responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : شرح ديوان المتنبي المؤلف : الواحدي    الجزء : 1  صفحة : 343
لو كان ذا الآكل أزوادنا ... ضيفاً لأوسعناه إحسانا
يقول هذا الذي يأكل زادي لو كان ضيفا لي لأكثرت إليه الإحسان أي لو أتاني وقصدني ضيفا لأحسنت إليه وهذا كما قال أيضا، جوعان يأكل من زادي ويمسكني، ولأكله زاده وجهان أحدهما أن المتنبي أتاه بهدايا وألطافٍ ولم يكافه عنها والآخر أن المتنبي يأكل من خاص ماله عنده وينفق على نفسه مما حمله وهو يمنعه من الإرتحال فكأنه يأكل زاده حين لم يبعث إليه شيئا ومنعه من الطلب

لكننا في العين أضيافهُ ... يوسعنا زورا وبهتانا
يقول نحن أضيافه في الظاهر لأنا أتيناه وليس يعطينا قرى غير الزور والبهتان والمواعيد الكاذبة

فليته خلى لنا طرقنا ... أعانه الله وإيانا
أراد أعانه الله على التخلية وأعاننا على الذهاب وكتب إليه أبو الطيب في المسير إلى الرملة لتتجز مالٍ له بها وإنما أراد أن يعرف ما عند الأسود في مسيره فأجابه ل والله لا نكلفك المسير ولكنا نبعث من يقبضه لك

أتحلفُ لا تكلفني مسيرا ... إلى بلدٍ أحاول منه مالا
يعني حكاية قوله لا والله لا نكلفك المسير

وأنت مكلفي أنبي مكانا ... وأبعد شقةً وأشد حالا
أي تكلفني الإقامة عندك وذلك أنبا بي وأشد عليَّ من السفر البعيد

إذا سرنا عن الفسطاط يوما ... فلقني الفوارسَ والرجالا
أراد بلقني قابلني أو أرني الفوارس والرجال بان تبعثهم خلفي ليردوني إليك أي إذا سرت عنك لم تقدر على ردي إليك

لتعلم قدر ما فارقت مني ... وأنك رمت من ضيمي محالا
يريد أنه شجاعٌ بطل لا يقبل الضيم وإن فوارسه ورجالاته لا يقدرون على رده إليه وقال يوم عرفة وقد خرج من مصر سنة خمسين وثلثمائة

عيدٌ بأية حال عدت يا عيدُ ... بما مضى أم بأمرٍ فيك تجديدُ
كأنه قال هذا عيد أي هذا اليوم الذي أنا فيه عيد ثم أقبل يخاطبه فقال يا عيد بأية حال عدت والباء في بأية يجوز أ، تكون للتعدية فيكون المعنى أية حالٍ أعدته ويجوز أن تكون للمصاحبة فتكون بمعنى مع والمعنى مع أية حال عدت يا عيد ثم فسر الحال فقال بما مضى أم بأمر مجدد يقول للعيد هل تجدد لي حالةً سوى ما مضت أم عدت والحال على ما كانت من قبلُ

أما الأحبة فالبيداء دونهم ... فليت دونك بيداً دونها بيدُ
يتأسف على بعد أحبته عنه يقول أما هم فعلى البعد مني فليتك يا عيد كنت بعيدا وكان بيني وبينك من البعد ضعف ما بيني وبين الأحبة والمعنى أنه لا يسر بعود العيد مع بعد الأحبة كما قال الآخر، من سره العيد الجديد فما لقيت به السرورا، كان السرور يتم لي، لو كان أحبابي حضورا،

لولا العلي لم تجب بي ما أجوب بها ... وجناء حرف ولا جرداء قيدودُ
يريد بالوجناء الحرف الناقة الضامرة وبالجرداء الفرس القصيرة الشعر والقيدود الطويلة يقول لولا طلب العلي لم تقطع بي الفلاة ناقةٌ ولا فرس وجعلها تجوب به لأنها تسير به وهو أيضا يجوب بها الفلاة لأنه يسيرها فيها وما كناية عن الرواحل ثم فسرها بالمصراع الثاني وقال ابن فورجة ما أجوب بمعنى الذي وموضعها نصب أي لم تجب بي الفلاة التي أجوبها بها والوجناء فاعلة لم تجب وعلى هذا ما كناية عن الفلاة والهاء في بهاء ضمير قبل الذكر وهي الوجناء والجرداء والقول الأول أظهر

وكان أطيب من سيفي مضاجعةً ... أشباه رونقهِ الغيدُ الأماليدُ
يقول لولا طلب العلي كانت الجواري الغيد اللاتي يشبهن بياض السيف في نقاء ابشارهن أطيب مضاجعةً من السيف أي إنما أضاجع السيف وأترك الجواري لطلب العلي والأملود الغصن الناعم وتشبه به الجاري الشابة

لم يترك الدهر من قلبي ولا كبدي ... شيئا تتيمه عين ولا جيدُ
يريد أن الدهر بإحداثه ونوائبه قد سل عن قلبه هوى العيون والأجياد فلا يميل إليها لأنه ترك اللهو والغزل وافضى إلى الجد والتشمير

يا ساقييَّ أخمر في كؤوسكما ... أم في كؤسكما هم وتسهيدُ
يقول لساقييه أخمر ما تسقيانيه أم هم وسهاد يعني لا يزيدني ما اشربه إلا الهم والسهاد لا يسلى همي وذلك لأنه بعيد عن الأحبة فهو لا يطرب على الشراب أو لان الخمر لا تؤثر فيه لمتانة عقله

أصخرة أنا ما لي لا تحركني ... هذي المدامُ ولا هذي الأغاريد

اسم الکتاب : شرح ديوان المتنبي المؤلف : الواحدي    الجزء : 1  صفحة : 343
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست