responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : شرح المعلقات السبع المؤلف : الزوزني، أبو عبد الله    الجزء : 1  صفحة : 143
أي يؤخر عقابه ويرقم في كتاب فيدخر ليوم الحساب أو يعجل العقاب في الدنيا قبل المصير إلى الآخرة فينتقم من صاحبه، يريد لا مخلص من عقاب الذنب آجلا أو عاجلًا.
28-
وَمَا الْحَرْبُ إلّا مَا علمتمْ وَذُقتُم ... وَما هوَ عَنها بالْحَديثِ الْمُرَجَّمِ
الذوق: التجربة، الحديث الْمُرجَّم: الذي يرجم فيه بالظنون أي يحكم فيه بظنونها.
يقول: ليست الحرب إلا ما وعدتموها وجربتموها ومارستم كراهتها، وما هذا الذي أقول بحديث مرجّم عن الحرب، أي هذا ما شهدت عليه الشواهد الصادقة من التجارب وليس من أحكام الظنون.
29-
مَتى تَبْعَثُوها تَبْعَثُوها ذَميمَةٌ ... وتَضْرَ إذا ضَرّيْتُمُوها فتَضْرَمِ
الضّرى: شدة الحرب واستعار نارها، وكذلك الضَّراوة، والفعل ضري يضرى، والإضراء والتضرية الحمل على الضراوة، ضرمت النار تضرم ضرمًا واضطرمت وتضرمت: التهبت، وأضرمتها وضرمتها: ألهبتها.
يقول: متى تبعثوا الحرب تبعثوها مذمومة أي تذمون على إثارتها، ويشتد ضرمها إذا حملتموها على شدة الضرى فتلهب نيرانها، وتلخيص المعنى: إنكم إذا أوقدتم نار الحرب ذممتم، ومتى أثرتموها ثارت وهيجتموها هاجت. يحثّهم على التمسك بالصلح، ويعلمهم سوء عاقبة إيقاد نار الحرب.
30-
فَتَعْرُكُكُم عرْكَ الرَّحى بثِفالها ... وَتَلْقَحْ كِشافًا ثُمّ تُنْتَجْ فَتُتْئِمِ
ثفال الرحى: خرقة أو جلدة تبسط تحتها ليقع عليه الطحين. الباء في قوله بثفالها بمعنى مع. اللقح واللقاح: حمل الولد، يقال: لقحت الناقة، والإلقاح جعلها كذلك. الكشاف: أن تلقح النعجة في السنة مرتين. أنتجت الناقة إنتاجًا: إذا ولدت عندي، ونتجت الناقة تنتج نتاجًا. الإتآم: أن تلد الأنثى توأمين، وامرأة متآم إذا كان ذلك دأبها، والتوأم يجمع على التؤام، ومنه قول الشاعر: [الرجز] :
قالت لنا ودمعها تؤام ... كالدر إذ أسلمه النظام

اسم الکتاب : شرح المعلقات السبع المؤلف : الزوزني، أبو عبد الله    الجزء : 1  صفحة : 143
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست