responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : حياة الحيوان الكبرى المؤلف : الدميري    الجزء : 1  صفحة : 434
ابن جني في صفر ببغداد سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة. وفي سنن النسائي، من حديث سلمة بن نفيل الكوني أن النبي صلى الله عليه وسلم «نهى عن إذالة الخيل» ، وهو امتهانها في الحمل عليها واستعمالها.
وأنشد أبو عمر بن عبد البر، في التمهيد لابن عباس رضي الله تعالى عنهما:
أحبوا الخيل واصطبروا عليها ... فإن العز فيها والجمالا
إذا ما الخيل ضيعها أناس ... ربطناها فأشركنا العيالا
نقاسمها المعيشة كل يوم ... ونكسوها البراقع والجلالا
فائدة:
رأيت في تاريخ نيسابور، للحاكم أبي عبد الله في ترجمة أبي جعفر الحسن بن محمد بن جعفر الزاهد العابد أنه روى بإسناده عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لما أراد الله سبحانه وتعالى أن يخلق الخيل، قال لريح الجنوب: إني خالق منك خلقا، أجعله عزا لأوليائي ومذلة لأعدائي وجمالا لأهل طاعتي فقالت الريح: اخلق يا رب، فقبض منها قبضة فخلق منها فرسا، وقال جل وعلا: خلقتك عربيا وجعلت الخير معقودا بنواصيك، والغنائم محتازة على ظهرك، وبّوأتك سعة من الرزق وأيدتك على غيرك من الدواب، وعطفت عليك صاحبك، وجعلتك تطيرين بلا جناح، فأنت للطلب وأنت للهرب وإني سأجعل على ظهرك رجالا يسبحونني ويحمدونني ويهللونني ويكبرونني» . ثم قال صلى الله عليه وسلم: «ما من تسبيحة وتهليلة وتكبيرة، يكبرها صاحبها قد فتسمعه الملائكة إلا تجيبه بمثلها. قال: فلما سمعت الملائكة بخلق الفرس، قالت: يا رب نحن ملائكتك نسبحك ونحمدك ونهلك ونكبرك، فماذا لنا؟
فخلق الله تعالى لها خيلا لها أعناق كأعناق البخت، يمد بها من شاء من أنبيائه ورسله، قال: فلما استوت قوائم الفرس في الأرض. قال الله تعالى له: إني أذل بصهيلك المشركين، وأملأ منه آذانهم، وأذل به أعناقهم، وأرعب به قلوبهم. قال: فلما أن عرض الله تعالى على آدم كل شيء مما خلق، قال له: اختر من خلقي ما شئت، فاختار الفرس. فقيل له: اخترت عزك وعز ولدك خالدا ما خلدوا وباقيا ما بقوا أبد الآبدين، ودهر الداهرين» .
وهو في شفاء الصدور عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، بغير هذا اللفظ. ولفظه إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لما أراد الله أن يخلق الخيل أوحى إلى ريح الجنوب: إني خالق منك خلقا فاجتمعي فاجتمعت، فأتى جبريل عليه السلام فقبض منها قبضة، ثم قال الله عز وجل له: هذه قبضتي ثم خلق منها فرسا كميتا. وقال الله عز وجل: خلقتك فرسا وجعلتك عربيا، وفضلتك على سائر ما خلقت من البهائم، بسعة الرزق والغنائم، تقاد على ظهرك، والخير معقود بناصيتك. ثم أرسله فصهل، فقال جل وعلا: «يا كميت بصهيلك أرهب المشركين وأملأ مسامعهم، وأزلزل أقدامهم، ثم وسمه بغرة وتحجيل فلما خلق الله تعالى آدم، قال: يا آدم اختر أي الدابتين أحببت: يعني الفرس أو البراق، وهو على صورة البغل لا ذكرو لا أنثى، فقال:
يا جبريل اخترت أحسنهما وجها وهو الفرس، فقال الله تعالى: يا آدم اخترت عزك وعز أولادك باقيا ما بقوا، وخالدا ما خلدوا» . وفيه أيضا عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه، وكرم وجهه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن في الجنة شجرة، يخرج من أعلاها حلل، ومن أسفلها خيل بلق

اسم الکتاب : حياة الحيوان الكبرى المؤلف : الدميري    الجزء : 1  صفحة : 434
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست