responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة المؤلف : أحمد زكي صفوت    الجزء : 1  صفحة : 290
أخبرهم بمسيرك، وأستنفرهم، فإن لك من طيئ مثل الذي معك، فقال علي: نعم فافعل، فتقدم عدي إلى قومه، فاجتمعت إليه رؤساء طيئ، فقال لهم:
"يا معشر طيئ: إنكم أمسكتم عن حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشرك، ونصرتم الله ورسوله في الإسلام على الردة، وعلي قادم عليكم، وقد ضمنت له مثل عدة من معه منكم، فخفوا[1] معه، وقد كنتم تقاتلون في الجاهلية على الدنيا، فقاتلوا في الإسلام على الآخرة، فإن أردتم الدنيا فعند الله مغانم كثيرة، وأنا أدعوكم إلى الدنيا والآخرة، وقد ضمنت عنكم الوفاء، وباهيت بكم الناس، فأجيبوا قولي، فإنكم أعز العرب دارًا، لكم فضل معاشكم وخيلكم، فاجعلوا فضل المعاش للعيال[2]، وفضول الخيل للجهاد، وقد أظلكم علي والناس معه من المهاجرين والبدريين[3] والأنصار، فكونوا أكثرهم عددًا، فإن هذا سبيل للحي فيه الغنى والسرور، وللقتيل فيه الحياة والرزق".
فصاحت طيئ: نعم نعم! حتى كاد أن يصم من صياحهم.
"الإمامة والسياسة [1]: 45".

[1] أي ارتحلوا مسرعين.
[2] جمع عيل "كجيد" وهو من يجب الإنفاق عليه.
[3] أي الذين حضروا وقعة بدر.
167- خطبة زفر بن زيد يستنفر قومه لنصرة علي أيضًا:
وقام إلى علي زفر بن زيد الأسدي -وكان من سادة بني أسد- فقال: يا أمير المؤمنين، إن طيئًا إخواننا قد أجابوا عديًّا، ولي في قومي طاعة، فأذن لي فآتيهم، قال: نعم، فأتاهم فجمعهم، وقال:
اسم الکتاب : جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة المؤلف : أحمد زكي صفوت    الجزء : 1  صفحة : 290
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست