responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة المؤلف : الصعيدي، عبد المتعال    الجزء : 1  صفحة : 79
وإما للكناية حيث الاسم صالح لها[1]، ومما ورد صالحا للكناية من غير باب المسند إليه قوله تعالى: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ} [المسد: [1]] أي: جهنميّ.
وإما لإيهام[2] استلذاذه، أو التبرك به.
وإما لاعتبار آخر مناسب[3].

[1] الفرق بين هذا وما قبله أن ما هناك مجرد إشعار، وما هنا يُقصد فيه المعنى اللازم وتُنسى العلمية. وصلاح الاسم للكناية بالنظر إلى أصله قبل العلمية، وقيل: إنه لا يراد بالكناية هنا معناها الاصطلاحي الآتي في علم البيان؛ لأنه لا يكنى بأبي لهب عن جهنميّ باعتبار معناها المستعمل فيه وهو الذات المخصوصة، وهذا لا بد منه في الكناية الاصطلاحية.
[2] لا معنى لإقحام لفظ "إيهام"؛ لأن التبرك والاستلذاذ حاصلان تحقيقا، وذلك كقول الشاعر "من البسيط":
بالله يا ظبيات القاع قلن لنا ... ليلاي منكن أم ليلى من البشر
[3] كالتفاؤل والتطير, نحو: "سعد في دارك، والسفاح في دار صديقك".
أغراض التعريف بالموصولية:
وإن كان بالموصولية: فإما لعدم علم المخاطب بالأحوال المختصة به سوى الصلة[1] كقولك: "الذي كان معنا أمس رجل عالم".
وإما لاستهجان التصريح بالاسم.
وإما لزيادة التقرير، نحو قوله تعالى: {وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ} [يوسف: 23] فإنه مسوق لتنزيه يوسف -عليه السلام- عن الفحشاء، والمذكور أدل عليه من "امرأة العزيز" وغيره[2].

[1] هذا أيضا معنى لغوي لاسم الموصول، فلا يصح عده في وجوه البلاغة.
[2] لأنه إذا كان في بيتها وتمكن منها ولم يفعل، كان هذا أقوى في نزاهته. والآية تصلح أيضا مثالا لغرض استهجان التصريح بالاسم لقُبح الفعل المنسوب إليها. ومما عُدِل فيه عن التصريح بالاسم لاستهجانه قول الشاعر "من الرجز":
قالت لتِرْب عندها جالسة ... في قصرها: هذا الذي أراد مَنْ؟
قلت: فتى يشكو الغرام عاشق ... قالت: لمن؟ قالت: لمن قالت: لمن
اسم الکتاب : بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة المؤلف : الصعيدي، عبد المتعال    الجزء : 1  صفحة : 79
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست