اسم الکتاب : الوساطه بين المتنبي وخصومه ونقد شعره المؤلف : الجرجاني، أبو الحسن الجزء : 1 صفحة : 245
وما أملح ما قال البحتري في قريب من هذا المعنى:
فلا تذْكُرا عهدَ التّصابي فإنّه ... تقضّى ولم يشعُرْ به ذلك العصرُ
أبو الطيب:
ذكرْتُ به وصْلاً كأنْ لم أفُزْ به ... وعيشاً كأني كنتُ أقطعهُ وثْبا
فأما المصراع الثاني فمن قول الهذلي:
عجبتُ لسعي الدهر بين وبينكم ... فلما انقضى ما بيننا سكن الدهرُ
فجعل أبو الطيب السعيَ وثْباً.
وقد ملح في اللفظ علي بن جبلة:
وأرى الليالي ما طوتْ من قوّتي ... زادَتْه في عقلي وفي أفهامي
ابن المعتز:
وما يُنتَقصْ من شباب الرجال ... يزِد في نُهاها وألبابِها
فقلبه أبو الطيب فقال:
ليتَ الحوادثَ باعَتْني الذي أخذتْ ... مني بحِلمي الذي أعطتْ وتجريبي
فما الحداثةُ من حِلمٍ بمانِعةٍ ... قد يوجَدُ الحِلمُ في الشُبّان والشّيبِ
وقد اقتدى في قوله بأبي تمام في قوله:
حلّمتني زعمتمُ وأراني ... قبل هذا التحليم كنتُ حليما
اسم الکتاب : الوساطه بين المتنبي وخصومه ونقد شعره المؤلف : الجرجاني، أبو الحسن الجزء : 1 صفحة : 245