responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الرسائل الأدبية المؤلف : الجاحظ    الجزء : 1  صفحة : 296
جواب. مع أنّ الإيجاز أسهل مراما وأيسر مطلبا من الاطناب، ومن قدر على الكثير كان على القليل أقدر.
والتّقليل للتخفيف، والتّطويل للتعريف، والتّكرار للتوكيد، والإكثار للتشديد.
فصل منه: وأمّا المذموم من المقال، فما دعا إلى الملال، وجاوز المقدار، واشتمل على الإكثار، وخرج من مجرى العادة.
وكلّ شيء أفرط في طبعه، وتجاوز مقدار وسعه، عاد إلى ضدّ طباعه، فتحوّل البارد حارّا، ويصير النافع ضارا، كالصّندل البارد إن أفرط في حكّه عاد حارّا مؤذيا، [و] كالثلج يطفىء قليله الحرارة، وكثيرة يحرّكها.
وكذلك القرد لمّا فرط قبحه، وتناهت سماجته استملح واستطرف.
وإلى هذا ذهب من عدّ الإكثار عيّا، والإيجاز بلاغة.

اسم الکتاب : الرسائل الأدبية المؤلف : الجاحظ    الجزء : 1  صفحة : 296
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست