اسم الکتاب : التذكرة الحمدونية المؤلف : ابن حمدون الجزء : 1 صفحة : 93
[171]- ومنها: فاتعظوا عباد الله بالعبر النوافع، واعتبروا بالآي السّواطع، وازدجروا بالنّذر البوالغ، وانتفعوا بالذّكر والمواعظ، فكأن قد علقتكم مخالب المنيّة، وانقطعت منكم علائق الأمنيّة، ودهمتكم مفظعات الأمور، والسياقة إلى الورد [1] المورود، وكل نفس معها سائق وشهيد: سائق يسوقها إلى محشرها، وشاهد يشهد عليها بعملها.
[172]- ومن كلامه عليه السلام في صفة الدنيا: ما أصف من دار أوّلها عناء وآخرها فناء، في حلالها حساب، وفي حرامها عذاب، من استغنى فيها فتن، ومن افتقر «2» حزن، ومن سعى لها فاتته، ومن قعد عنها أتته «3» ، ومن أبصر بها بصّرته، ومن أبصر إليها أعمته.
[173]- وله عليه السلام كلام يصف فيه المتقين نبه فيه على آداب، أفلح من استضاء بنورها، أوله: أما بعد فإن الله تعالى خلق الخلق حيث خلقهم غنيا عن طاعتهم، آمنا لمعصيتهم «4» ، لأنه سبحانه «5» لا تضرّه معصية من عصاه، ولا تنفعه طاعة من أطاعه، فالمتقون فيها هم أهل الفضائل، منطقهم الصواب، وملبسهم الاقتصاد، ومشيهم التواضع، غضّوا أبصارهم عمّا حرّم [171] نهج البلاغة: 116 (قوله: ومنها: يعني ومن مواعظه، لا أن هذه الموعظة جزء من السابقة) .
[172] نهج البلاغة: 106 ونثر الدر 1: 294، ومجموعة ورام 1: 88، 2: 28، وأدب الدنيا والدين: 115، ومحاضرات الراغب 2: 386، وأنس المحزون: 65 ب والعقد 3:
172، والشريشي 3: 98، ولقاح الخواطر: 15 ب وتذكرة الخواص: 136.
[173] نهج البلاغة: 303 وتذكرة الخواص: 138- 139 وبعضه في العقد 3: 177.
اسم الکتاب : التذكرة الحمدونية المؤلف : ابن حمدون الجزء : 1 صفحة : 93