responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : التاج في أخلاق الملوك المؤلف : الجاحظ    الجزء : 1  صفحة : 157
وربما رفع الملك مرتبة الوزير، وخصه، وقدمه على سائر بطانته، فيكون من حيل الوزير أن يتعالل فيعوده الملك، فيظهر للعامة منزلته عنده وتكرمته إياه وإيثاره له.
وأيضاً، فقل ملك سأله وزيره أو صاحب جيشه أو أحد عظمائه زيارته إلا أجابه إلى ذلك، ولا سيما إذا علم أن غرضه في ذلك الزيارة في المرتبة، والتنويه بالذكر.
فإذا كانت الزيارة من الملك على أحد هذه الأقسام الثلاثة، فهي منزلة كان صاحبها يحاولها فبلغها، وأمنية طلبها فأدركها.
فأما الزيارة للتعظيم، فإنها لا تقع بسؤالٍ، ولا بإرادة المزور، إذ كان ليس من أخلاق وزيرٍ ولا شريفٍ أن يقول للملك: زرني لتعظمني، ولترفع في الناس من ذكري وقدري.
فإذا كان ذلك من الملك ابتداءً، فقد علمنا أن تلك أرفع مراتب الوزراء، وأفضل درجات الأشراف.

اسم الکتاب : التاج في أخلاق الملوك المؤلف : الجاحظ    الجزء : 1  صفحة : 157
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست