responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : البخلاء للجاحظ المؤلف : الجاحظ    الجزء : 1  صفحة : 74
يذهب الخطّاط والعيّاف، وما يقول أصحاب الأكتاف «1» ، وعرفت التنجيم والزّجر، والطرق والفكر «2» .
إنّ هذا المال لم أجمعه من القصص والتكدّية، ومن احتيال النهار، ومكابدة الليل»
. ولا يجمع مثله أبدا إلا من معاناة ركوب البحر، أو من عمل سلطان، أو من كيمياء الذهب والفضة، وقد عرفت الرأس «4» حقّ معرفته، وفهمت كسر الإكسير «5» على حقيقته. ولولا علمي بضيق صدرك، ولولا أن أكون سببا لتلف نفسك، لعلّمتك الساعة الشيء الذي بلغ به قارون، وبه تبنكتّ خاتون «6» . والله ما يتّسع صدرك عندي لسر صديق، فكيف ما لا يحتمله عزم، ولا يتسع له صدر. وخزن سر الحديث، وحبس كنوز الجواهر، أهون من خزن العلم. ولو كنت عندي مأمونا على نفسك، لأجريت الأرواح في الأجساد، وأنت تبصر، إذ كنت لا تفهمه بالوصف، ولا تحقّه بالذكر. ولكني سألقي عليك علم الإدراك، وسبك الرخام، وصنعة الفسيفساء، وأسرار السيوف القلعيّة، وعقاقير السيوف اليمانية «7» ، وعمل الفرعوني، وصنعة التلطيف على وجهه، إن أقامني الله من صرعتي هذه.
ولست أرضاك، وإن كنت فوق البنين، ولا أثق بك، وإن كنت لا حقا بالآباء لأني لم أبالغ في محنتك. إني قد لا بست السلاطين

اسم الکتاب : البخلاء للجاحظ المؤلف : الجاحظ    الجزء : 1  صفحة : 74
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست