responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الأمثال من الكتاب والسنة المؤلف : الترمذي، الحكيم    الجزء : 1  صفحة : 138
لحريق الشَّهَوَات وَالْغُبَار للتجبر الَّذِي فِي النَّفس من الْكبر فَغَاب ذَلِك الظل بِتِلْكَ الصُّور الَّتِي صورت لَهُ أُمُور الْآخِرَة لِأَنَّهُ اخْتَلَط الضَّوْء بالغبار وَالدُّخَان وافتقدت عينا الْفُؤَاد تِلْكَ الصُّور
فَإِذا ذهب يتفكر لم يقدر أَن يفكر لِأَن بَصَره لَا ينفذ فِي ذَلِك الْغُبَار وَالدُّخَان إِلَى صور تِلْكَ الْأَشْيَاء وَقد ذهبت الصُّور وَتصير تِلْكَ الْفِكر الْآن حولهَا فَهُوَ يحدث نَفسه ويحسب أَنه فكر وَإِنَّمَا الفكرة توهم والتوهم فِي الشَّيْء المضيء لصور الْأَشْيَاء لَك وَإِذا دَامَ ذَلِك فَهُوَ فكرة وَيُقَال للتوهم بالأعجمية انديشة وللفكرة اسكالسن فالتوهم أصل والفكرة فرع مَمْدُود فبالتوهم يتَصَوَّر وَيتَفَرَّع مَا تصور ويمتد باستقبال الْقلب ذَلِك حَتَّى يَمْتَد ويثمر فَتلك فكرة وَإِنَّمَا صَارَت عَامَّة أَعمال الْعَامَّة فَاسِدَة لهَذَا الَّذِي وَصفنَا لِأَن الْأَعْمَال تصدر عَن عَيْني الْفُؤَاد وَأَن تَدْبِير الْقلب مَعَ الْعقل هُنَاكَ يتَرَاءَى لعَيْنِي الْفُؤَاد صور الْأُمُور ويزين الْعقل فِيهَا مَا حسن لعَيْنِي الْفُؤَاد حَتَّى يدبر الْفُؤَاد ويمضيه
تَسْمِيَة الْقلب قلبا

وَالْقلب والفؤاد هُوَ بضعَة فِي بضعَة فَمَا بطن فالنور فِيهِ فَهُوَ الْقلب سمي قلبا لِأَنَّهُ بَين إِصْبَعَيْنِ من أَصَابِع الرَّحْمَن الْخَالِق وَإِذا أَرَادَ الله أَن يهديه بَسطه فاستقام وَإِذا أَرَادَ أَن يضله نكسه فنور

اسم الکتاب : الأمثال من الكتاب والسنة المؤلف : الترمذي، الحكيم    الجزء : 1  صفحة : 138
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست