responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الأسلوب المؤلف : الشايب، أحمد    الجزء : 1  صفحة : 44
ليست معاني جزئية، ولا جملا مستقلة، بل طريقة من طرق التعبير يسلكها المتكلم، كخطاب الطلل، أو استدعاء الصحب للوقوف والسؤال أو الدعاء له بالسقيا، كقوله:
أسقى طلوهُم أجَشُّ هزيمُ ... وَغَدتْ عليهم نَضرة وَنَعيمُ
أو بتسجيل المصيبة على الأكوان عند فقد شجاع كقوله:
مَنابتَ العُشب، لا حاَمٍ ولا رَاع ... مَضَى الردى بطويل الرمح والباعِ
رابعها: هذه الفروق اللفظية والمعنوية بين المنظوم والمنثور من حيث الأسلوب، وأهم ما ذكره امتياز النظم والوزن، والقافية، واستقلال كل بيت بمعنى تام، كما هو مذهب العرب، وسيأتي تفصيل القول في ذلك.
والذي يعنينا هنا أن الأسلوب منذ القدم كان يلحظ في معناه ناحية شكلية خاصة هي طريقة الأداء أو طريقة التعبير التي يسلكها الأديب لتصوير ما في نفسه أو لنقله إلى سواه بهذه العبارات اللغوية. ولا يزال هذا هو تعريف الأسلوب إلى اليوم، فهو طريقة الكتابة، أو طريقة الإنشاء، أو طريقة اختيار الألفاظ وتأليفها للتعبير بها عن المعاني قصد الإيضاح والتأثير، أو الضرب من النظم والطريقة فيه. هذا تعريف الأسلوب الأدبي[1] بمعناه العام.
وأما إذا أردنا أن يكون التعريف عاما يتناول العلوم والفنون. فإنا نعرفه بأنه طريقة التعبير؛ لأن الفنون الأخرى لها طرق في التعبير يعرفها الفنيون، ويتخذون وسائلها أو عناصرها من الألحان والألوان والأحجار، وكذلك العلماء لهم رموزهم، ومصطلحاتهم، ومناهجهم في البحث والأداء.

[1] راجع دلائل الإعجاز لعبد القاهر الجرجاني ص361 وGen. p16.
اسم الکتاب : الأسلوب المؤلف : الشايب، أحمد    الجزء : 1  صفحة : 44
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست