responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الأسلوب المؤلف : الشايب، أحمد    الجزء : 1  صفحة : 185
الباب الخامس: صفات الأسلوب
مدخل
...
الباب الخامس: صفات الأسلوب
للأسلوب أوصاف شتى يمكن معرفتها بالنظرة السريعة، كالأسلوب الموجز أو المساوى أو السهل أو الغامض أو التصويري إلى غير ذلك من السمات الواضحة في العبارات، والتي يمكن بها تعدد الأساليب إلى أشكال كثيرة، ولكن الذي يذكر هنا إنما هو أعم الصفات من جهة، وأعمقها من جهة أخرى، لتناولها جميع الأساليب، ولصلتها بنفس الأديب، ومعارفه، وعواطفه، وذوقه، وأخيرًا بعباراته، لذلك كان من الأصح أن تسمى عناصر أو أركانًا ولعلها ترجع جميعًا إلى أصل واحد هو صدق التعبير؛ فالإخلاص في تصوير ما في النفس من فكرة واضحة أو عاطفة صادقة، يجعل الأسلوب مثاليًّا متى توافرت للأديب هذه الوسائل البيانية التي ترد عليك في الفصول الآتية. وبذلك يتحقق ما كررناه كثيرًا فيما مضى ويصبح الأسلوب مرآة العقل، والخلق، والمزاج، وطرق التفكير والتخيل، سواء أكانت تلك قوية أم ضعيفة، مستقيمة أم مضطربة، جميلة أم قبيحة؛ لأن مصدر ذلك كله إنما هو نفس الكاتب، فمنها تنشأ هذه الصفات، وإليها ترد.
ويمكن إرجاع هذه الصفات إلى ثلاثة قياسًا على الغايات التي يقصد إليها المنشئون:
أولًا: الوضوح Clearness لقصد الإفهام[1].
ثانيًا: القوة Force لقصد التأثير.
ثالثًا: الجمال Beautuy الإمتاع "أو السرور".
وسنتناول كل صفة بشيء من التفصيل فيما يلي:

[1] راجع Gen: p27
اسم الکتاب : الأسلوب المؤلف : الشايب، أحمد    الجزء : 1  صفحة : 185
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست