responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : علل النحو المؤلف : ابن الوراق    الجزء : 1  صفحة : 293
لَا شُبْهَة فِيهِ على هَذَا الْوَجْه، كَمَا قَالَ:
(وَالله مَا زيد بنام صَاحبه ... )

فَإِذا جَازَ دُخُول الْبَاء على طَرِيق الْحِكَايَة، فَلَيْسَ بمنكور دُخُول الْبَاء على (نعم) الَّتِي فِيهَا بعض الْإِشْكَال، فقد ثَبت بِمَا أوردناه أَنَّهَا فعل لَا اسْم، وَالله أعلم.
فَإِن قَالَ قَائِل: إِذا نصبتم النكرَة بعد (نعم وَبئسَ) على التَّشْبِيه بالمفعول بِهِ، لِأَن فيهمَا إِضْمَار الْفَاعِل، فَهَل يجوز إِظْهَار ذَلِك الْفَاعِل مَعَ بَقَاء الْمَنْصُوب؟
فَالْجَوَاب فِي ذَلِك: أَن سِيبَوَيْهٍ يمْنَع مِنْهُ، وَأما أَبُو الْعَبَّاس الْمبرد فقد اخْتَارَهُ، وَهُوَ قَوْلك: نعم الرجل رجلا زيد. فَأَما امْتنَاع جَوَازه فَلِأَن أحد الرجلَيْن يكفى عَن الآخر، لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا اسْم للْجِنْس، فَلَا وَجه للْجمع بَينهمَا، (34 / ب) وَأَبُو الْعَبَّاس أجَازه على طَرِيق التوكيد.
فَإِن قَالَ قَائِل: فَلم خصت بِجَوَاز الْإِضْمَار قبل الذّكر؟
قيل لَهُ: لِأَن الْمُضمر قبل الذّكر على شريطة التَّفْسِير فِيهِ شُبْهَة من النكرَة، إِذْ كَانَ لَا يفهم إِلَى من يرجع حَتَّى تفسره، وَقد بَينا أَن (نعم وَبئسَ) لَا يجوز أَن يليهما معرفَة مَحْضَة، فَصَارَ الضَّمِير على شريطة التَّفْسِير لما فِيهِ الْألف وَاللَّام من أَسمَاء الْجِنْس.

اسم الکتاب : علل النحو المؤلف : ابن الوراق    الجزء : 1  صفحة : 293
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست