اسم الکتاب : شرح الأشمونى لألفية ابن مالك المؤلف : الأُشموني، نور الدين الجزء : 1 صفحة : 508
"ولكن نصبه" على الاستثناء "اختر إن ورد"؛ لأنه الفصيح الشائع، ومنه قوله "من الطويل":
449-
وما لي إلا آل أحمد شيعة ... وما لي إلا مذهب الحق مذهب
بنصب "آل" و"مذهب الأول".
واحترز بقوله "في النفي" عن الإيجاب؛ فإنه يتعين النصب، كما تقدم.
تنبيه: إذا تقدم المستثنى على صفة المستثنى منه ففيه مذهبان[1].
449- التخريج: البيت للكميت في شرح هاشميات الكميت ص50؛ والإنصاف ص275؛ وتخليص الشواهد ص82؛ وخزانة الأدب 4/ 314، 319، 9/ 138؛ والدرر 3/ 161؛ وشرح أبيات سيبويه 2/ 135؛ وشرح التصريح 1/ 355؛ وشرح قطر الندى ص246؛ ولسان العرب 1/ 502 "شعب"؛ واللمع في العربية ص152؛ والمقاصد النحوية 3/ 111؛ وبلا نسبة في أوضح المسالك 2/ 266؛ وشرح ابن عقيل ص308؛ ومجالس ثعلب ص62؛ والمقتضب 4/ 398.
اللغة والمعنى: آل أحمد: أي أتباع النبي "صلى الله عليه وسلم". الشيعة: الأتباع والأنصار. مذهب: طريق.
يقول: ليس لي من الأنصار إلا أتباع محمد "صلى الله عليه وسلم" وليس لي من طريق إلا طريقهم لأنه قويم وصحيح.
الإعراب: وما: الواو: بحسب ما قبلها، ما: حرف نفي. لي: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ. إلا: حرف استثناء. آل: مستثنى منصوب، وهو مضاف. أحمد: مضاف إليه مجرور بالفتحة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية ووزن الفعل. شيعة: مبتدأ مؤخر مرفوع. وما: الواو: حرف عطف، ما: حرف نفي. لي: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ. إلا: حرف استثناء. آل: مستثنى منصوب، وهو مضاف. الحق: مضاف إليه مجرور. مذهب: مبتدأ مؤخر مرفوع.
وجملة "ما لي إلا آل أحمد شيعة" الاسمية بحسب ما قبلها. وجملة "ما لي إلا مذهب الحق مذهب" الاسمية معطوفة على جملة "ما لي إلا آل أحمد شيعة".
والشاهد فيه قوله: "آل" وقوله: "مذهب" حيث تقدم المستثنى على المستثنى منه، فنصبه، وهذا هو الوجه ويروى "مشعب" مكان "مذهب". [1] قال محيي الدين عبد الحميد:
ذكر الشارح تقديم المستثنى على المستثنى منه، وبقي حكم تقديمه في أول الكلام، وحكم تقديمه على العامل في المستثنى منه، ونحن نذكرهما هنا تكميلا للفائدة:
أما تقديم المستثنى في أول الكلام، فذهب جمهرة النحاة إلى أنه لا يجوز؛ لأن إلا الاستثنائية تشبه واو العطف، وواو العطف لا تقع في أول الكلام، وذهب الكسائي إلى أنه يجوز تقديم المستثنى أول الكلام، واستدل على ذلك بالسماع وبالقياس؛ أما السماع فقول الشاعر "من الطويل":
خلا الله لا أرجو سواك ... وإنما أعد عيالي شعبة من عيالكا
=
اسم الکتاب : شرح الأشمونى لألفية ابن مالك المؤلف : الأُشموني، نور الدين الجزء : 1 صفحة : 508