responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : شرح الأشمونى لألفية ابن مالك المؤلف : الأُشموني، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 467
و"مفيد توكيد عامله, إلى آخره" مخرج لنحو المصدر المؤكد في قولك: "أمرك سير سير"، وللمسوق مع عامله لغير المعاني الثلاثة، نحو: "عرفت قيامك"، ومدخل لأنواع المفعول المطلق: ما كان منها منصوبا لكونه فضلة، نحو: "ضربت ضربا، أو ضربا شديدا، أو ضربتين"، أو مرفوعا لكونه نائبا عن الفاعل، نحو: "غضب غضب شديد".
وإنما سمي مفعولا مطلقا لأن حمل المفعول عليه لا يحوج إلى صلة؛ لأنه مفعول الفاعل حقيقة، بخلاف سائر المفعولات، فإنها ليست بمفعول الفاعل، وتسمية كل منها مفعولا إنما هو باعتبار إلصاق الفعل به، أو وقوعه لأجله، أو فيه، أو معه؛ فلذلك احتاجت في حمل المفعول عليها إلى التقييد بحرف الجر، بخلافه، وبهذا استحق أن يقدم عليها في الوضع، وتقديم المفعول به لم يكن على سبيل القصد، بل على سبيل الاستطراد والتبعية.
ولما كان المفعول المطلق هو المصدر مع ضميمة شيء آخر كما عرفت بدأ بتعريف المصدر؛ لأن معرفة المركب موقوفة على معرفة أجزائه؛ فقال:
286-
المصدر اسم ما سوى الزمان من ... مدلولي الفعل كأمن من أمن
"المصدر: اسم ما سوى الزمان من مدلولي الفعل" أي: اسم الحدث؛ لأن الفعل يدل على الحدث والزمان؛ فما سوى الزمان من المدلولين هو الحدث "كأمن من" مدلولي "أمن" و"ضرب" من مدلولي "ضرب".
287-
بمثله أو فعل أو وصف نصب ... وكونه أصلا لهذين انتخب
"بمثله" ولو معنى دون لفظ "أو فعل أو وصف نصب" نحو: {فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا} [1]، و"يعجبني إيمانك تصديقا"، {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [2]، {وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا} [3].
"وكونه": أي: المصدر "أصلا" في الاشتقاق "لهذين" أي: للفعل والوصف "انتخب"

[1] الإسراء: 63.
[2] النساء: 164.
[3] الذاريات: 1.
اسم الکتاب : شرح الأشمونى لألفية ابن مالك المؤلف : الأُشموني، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 467
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست