اسم الکتاب : الأصول في النحو المؤلف : ابن السراج الجزء : 1 صفحة : 267
الخير[1], ويقول الرجل للرجل: لم فعلتَ ذلك؟ فيقول: لم[2] أنه ظريف, تريد: لأنه.
قال سيبويه: سألت الخليل[3] عن قوله: {وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ} [4] / 302 فقال: إنما هو على حذف اللام[5], وقال عز وجل: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِين} [6]: إنما أراد: بأني, وإذا عطفت "إن" على أن, وقد عمل في الأولى الفعل ففتحها فتحتَ المعطوفَ أيضًا, إلا أن تريد أن تستأنف ما بعد حرف العطف, وتأتي بجملة نحو قولك: قد عرفتُ أنه ذاهب, ثم إنه معجل فتحت الثانية لأن "عرفت" قد عمل فيها, وتقول قد عرفتُ أنه منطلق ثم إنني أخبرتك أنه معجل, لأنك ابتدأت "بأني". وإن جئت بها بعد واو الوقت كسرت, كما أخبرتك وتقع بعد "لو" مفتوحة فتقول: لو أنك في الدار لجئتك.
قال سيبويه: "فأن" مبنية على "لو" كما كانت مبنية على "لولا" تقول: [1] أي: لأنك تريد الخبر. [2] في الأصل "لما". وانظر الكتاب 1/ 463. [3] انظر الكتاب 1/ 464. [4] المؤمنون: 52. قال شعيب: الآية في الأصل: {وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} وكذلك جاءت في نسختين خطيتين من أصول سيبويه كما ذكر عبد السلام هارون، والصواب: {وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ} كما أثبتنا، وهي الآية 52 من سورة المؤمنين، فإنها هي التي اختلف فيها القراء فبعضهم قرأ بكسر همزة إن وبعضهم قرأ بفتحها بخلاف الآية في سورة الأنبياء "92" فإنهم اتفقوا على قراءتها بكسر الهمزة. وفي البحر المحيط 6/ 408-409: قرأ الكوفيون بكسر الهمزة والتشديد على الاستئناف والحرميان وأبو عمرو بالفتح والتشديد، أي: ولأن وابن عامر بالفتح والتخفيف. وانظر النشر 2/ 327، والإتحاف/ 319. [5] انظر الكتاب 1/ 464، وفي المقتضب 2/ 247: وزعم قوم من النحويين: أن موضع إن خفض في هذه الآية وما أشبهها. وأن اللام مضمرة وليس هذا بشيء. [6] هود: 25، قال شعيب: قرأ ابن كثير وأبو عمرو، والكسائي: "أنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ" بفتح الألف، وقرأ الباقون بالكسر، "حجة القراءات" ص337.
اسم الکتاب : الأصول في النحو المؤلف : ابن السراج الجزء : 1 صفحة : 267