responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : شرح حدود ابن عرفة المؤلف : الرصاع    الجزء : 1  صفحة : 446
وَتَأَمَّلْ بَحْثَهُ مَعَ الْكَاتِبِيِّ وَقَوْلُهُ وَالْحَقُّ أَنَّ الْحَيْثِيَّةَ كَالْمَادِّيَّةِ وَالْفَهْمَ كَالْغَايَةِ فَالشَّهَادَةُ قَبْلَ الْأَدَاءِ لَهَا حَيْثِيَّةٌ يَكُونُ مَعَهَا مَا ذَكَرَ كَمَا ذَكَرَ الشَّيْخُ لَا أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا الْأَدَاءُ فِعْلًا قَوْلُهُ وَغَيْرُ التَّامَّةِ لِيَدْخُلَ بِهِ الشَّهَادَةُ الَّتِي لَمْ تُؤَدَّ لِأَنَّ الْحَيْثِيَّةَ الْمَذْكُورَةَ لَا تَمْنَعُهَا وَيَأْتِي حَدُّ الْأَدَاءِ وَالتَّحَمُّلِ وَالْأَوَّلُ يَرْجِعُ إلَى إعْلَامِ الشَّاهِدِ الْقَاضِي بِمَا عَلِمَهُ وَالثَّانِي الْعِلْمُ بِمَا يَشْهَدُ الشَّاهِدُ بِهِ قَوْلُهُ " يُوجِبُ عَلَى الْحَاكِمِ " يُخْرِجُ بِهِ الرَّاوِيَةَ وَالْخَبَرَ الْقَسِيمَ لِلشَّهَادَةِ وَلَمْ يَقُلْ الْقَاضِي لِأَنَّ الْحَاكِمَ أَعَمُّ مِنْ الْقَاضِي لِوُجُودِهِ فِي التَّحْكِيمِ وَالْأَمِيرِ وَشِبْهِ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ " إنْ عُدِّلَ قَائِلُهُ " شَرْطٌ فِي إيجَابِ الْحُكْمِ وَالْجُمْلَةُ حَالٌ أَخْرَجَ بِهَا مَجْهُولَ الْحَالِ قَوْلُهُ " مَعَ تَعَدُّدِهِ " أَخْرَجَ بِهِ إخْبَارَ الْقَاضِي بِمَا ثَبَتَ عِنْدَهُ قَاضِيًا آخَرَ فَإِنَّهُ يُوجِبُ عَلَيْهِ الْحُكْمَ بِمُقْتَضَاهُ لَكِنْ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ تَعَدُّدٌ أَوْ حَلِفٌ (فَإِنْ قُلْتَ) إخْبَارُ الْقَاضِي بِمَا ثَبَتَ عِنْدَهُ قَاضِيًا آخَرَ ذَكَرَ الْمَازِرِيُّ خِلَافًا بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي مَعْنَاهُ هَلْ هُوَ كَنَقْلِ شَهَادَةٍ عَنْ شَهَادَةٍ أَوْ كَالْقَضِيَّةِ الْمُنَفَّذَةِ وَيَكُونُ الثُّبُوتُ حُكْمًا يَمْنَعُ الْقَاضِي الْآخَرَ مِنْ الِاجْتِهَادِ فِي ثُبُوتِ الْبَيِّنَةِ وَإِذَا صَحَّ ذَلِكَ فَقَوْلُ الشَّيْخِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَيَخْرُجُ إخْبَارُ الْقَاضِي بِمَا ثَبَتَ عِنْدَهُ قَاضِيًا آخَرَ بِمَا كَتَبَ إلَيْهِ لِعَدَمِ شَرْطِهِ فَالتَّعْدَادُ أَوْ الْحَلِفُ كَيْفَ يَصِحُّ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ ذَلِكَ يَرْجِعُ إلَى النَّقْلِ فِي الشَّهَادَةِ فَلَا يُخْرِجُهُ بَلْ يَجِبُ دُخُولُهُ كَأَنْوَاعِ النَّقْلِ فِيهَا وَإِذَا كَانَ كَالْقَضِيَّةِ الْمُنَفَّذَةِ فَيَرْجِعُ ذَلِكَ إلَى حُكْمِ الْحَاكِمِ فَكَيْفَ يَدْخُلُ تَحْتَ الْجِنْسِ ثُمَّ يَخْرُجُ (قُلْتُ) الْجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ أَنَّ الْقَائِلَ وَإِنْ قَالَ فَإِنَّ ذَلِكَ يُشَبَّهُ بِنَقْلِ الشَّهَادَةِ لَا يُسَمَّى إخْبَارُ الْقَاضِي نَقْلًا وَإِنَّمَا يُقَالُ إخْبَارُ الْقَاضِي بِالثُّبُوتِ حُكْمُهُ حُكْمٌ بِنَقْلِ الشَّهَادَةِ لِأَنَّ الْقَاضِي الْمَنْقُولَ إلَيْهِ ذَلِكَ لَهُ الِاجْتِهَادُ فِي صِحَّةِ الثُّبُوتِ الْمُعَلَّمِ بِهِ.
(فَإِنْ قُلْتَ) إذَا كَانَ حُكْمُهُ حُكْمَ النَّقْلِ فَكَيْفَ يَصِحُّ ذَلِكَ وَلَازِمُ النَّقْلِ التَّعْدَادُ فِي النَّقْلِ (قُلْتُ) قَالَ الْمَازِرِيُّ الْأَصْلُ ذَلِكَ لَكِنْ لَمَّا كَانَ مَنْصِبُ الْقَضَاءِ لَهُ حُرْمَةٌ فَاكْتَفَى بِوَاحِدٍ وَإِذَا قُلْنَا بِأَنَّهُ كَالْقَضِيَّةِ مِنْ الْقَاضِي فَلَا يَمْنَعُ دُخُولَ ذَلِكَ تَحْتَ جِنْسِ الْقَوْلِ لِأَنَّ الْحُكْمَ قِيلَ فِيهِ إنَّهُ قَوْلٌ مِنْ قَاضٍ يَصْحَبُهُ خَبَرٌ وَقَدْ ذَكَرَ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي كِتَابِ الْقَضَاءِ أَنَّ قَوْلَ الْقَاضِي ثَبَتَ كَذَا مُخَاطِبًا بِهِ لِقَاضٍ آخَرَ هَلْ هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمَقْضِيِّ بِهِ أَمْ لَا قَالَ الْحَقُّ أَنَّهُ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى قَوْلَيْنِ وَلَمْ يَظْهَرْ لَنَا الْقَوْلُ بِأَنَّهُ حُكْمٌ فِي الْمَقْضِيِّ بِهِ حَيْثُ اسْتَدَلَّ

اسم الکتاب : شرح حدود ابن عرفة المؤلف : الرصاع    الجزء : 1  صفحة : 446
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست