responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : المطلع على ألفاظ المقنع المؤلف : البعلي، شمس الدين    الجزء : 1  صفحة : 49
مبيح أيضا للتيمم، فصورة الاستثناء موافقة للمستثنى منه في الحكم.
والجواب عن هذا الإشكال من حيث اللفظ وتصحيحه: أنه مستثنى من منفي معنى فإن قوله: أو تعذره في معنى قوله: وبكونه لا يحصل له الماء إلا بزيادة كثيرة، فيصير الاستثناء مفرغا؛ لأن بزيادة كثيرة متعلق بلم يحصل، والاستثناء المفرغ ما قبل إلا وما بعدها فيه كلام واحد، فيصير معنى هذا الكلام يباح التيمم بأشياء منها حصول الماء بزيادة كثيرة على ثمن مثله أو بثمن يعجز عن أدائه، فإن قلت: فهل لهذا التأويل نظير في كلام العرب؟ قلت: قد ذكر مثل هذا في قوله تعالى: {ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ} [1] وقوله تعالى: {فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ} [2] بالرفع فيهما في قراءة في غير السبعة على معنى، لم يفعل ذلك إلا قليل ولم يمتثل إلا قليل، وأنشد أبو علي الفارسي[3]: "من البسيط".
وبالصريمة منهم منزل خلق ... عاف تغير إلا النؤي والوتد
على معنى لم يبق منه شيء على حاله إلا النؤي والوتد، وهو نظير ما خرجت به، وإنما تكلمت على إعراب هذا؛ لأن بعض مشايخنا رضي الله عنهم ذكر أن هذه العبارة فاسدة.
قوله "أو ثمن يعجز": الأفصح[4] في يعجز، كسر الجيم ويجوز

[1] سورة البقرة: الآية 83.
[2] سورة البقرة: الآية 249.
[3] البيت للأخطل ذكره عبد القادر البغدادي في "شرح أبيات مغني اللبيب" 5/ 126-127 واستشهد به على أنه رفع ما بعد إلا وكان القياس نصبه؛ لأنه بعد موجب تام لأن تغير، بمعنى لم يبق على حاله وهذا يطلب فاعلا أي الفعل تغير فرفع ما بعد إلا على الفاعلية بطريق الاستثناء المفرغ انتهى، "شعر الأخطل" صنعة السكري صفحة: 433.
[4] كذا في "ش" وفي "ط": "الأصح".
اسم الکتاب : المطلع على ألفاظ المقنع المؤلف : البعلي، شمس الدين    الجزء : 1  صفحة : 49
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست