responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : المطلع على ألفاظ المقنع المؤلف : البعلي، شمس الدين    الجزء : 1  صفحة : 13
خَرَّجَه فَتَخَرَّجَ، كما تقول عَلَّمَهُ فَتَعَلَّمَ، وخرَّجَ مُتَعَدِّي خَرَجَ يخرُجُ، ضد دَخَل يدخُلُ، وهو في معنى الاحتمال وإنما يكون الاحتمال والتخريج إذا فهم المعنى، وكان المُخَرَّج والمُحْتَمِلُ مساويًا لذلك المخرج منه في ذلك المعنى، كما إذا أفتى في مسالتين متشابهتين بحكمين مختلفين في وقتين، جاز نقل الحكم وتخريجه من كل واحدة منهما إلى الأخرى، ما لم يُعَرَّقْ بينهما أو يَقرُبِ الزمنُ.
الخامس: الاحتمال: وهو في الأصل مصدر احتمل الشيءَ، بمعنى حملهُ، وهو افتعالُ[1] منه، ومعناه: أن هذا الحكم المذكورَ، قابل ومتهيءُ لأن يقال فيه بخلافِهِ، كاحتمالِ قبولِ الشهادة بغير لفظِ الشهادة، نحو، أعلمُ أو أَتحقق، أو أجزمُ، فإِنَّه قابل للقول فيه بذلك.
والاحتمال: تَبينُ أن ذلك صالِحٌ، لكونه وَجْهًا، وكثير من الاحتمالات في المذهب، بل أكثرها، للقاضي الإمام أبي يَعْلَى، محمد بن الفَرَّاء، وفي كتابه "المجرد" وغيره.
ومما تكرر فيه قوله: ظَاهرِ المَذْهَب، فالمذهب مَفْعَلٌ من ذهب يذهب، إذا مضى، مقصود به المصدر، أي ظاهر ذهابه، والألف واللام فيه للعهد؛ لأن المراد بذلك مذهب الإمام أحمد، والظاهر: البائنُ الذي ليس يخفى، يعني أنه المشهور في المذهب، كنَقْضِ الوضوء بأكل لحم الجَزُور ولمس الذَكرِ، وعدم صحة الصلاة في الدار المغصوبة، ولا يكاد يُطلقُ إلا على ما فيه خلافٌ عن الإمام أحمد.

[1] وهو، افتِعالُ منه: أي صيغة افتعال منه، وافتعال من افتَعَلَ تعني المصدر ويقولون في صوغه: إنه على وزن ماضيه بكسر ثالثه وإضافة ألف إلى ما قبل آخره: "افتعل: افتعال" مثل: "انتقل: انتِقال".
اسم الکتاب : المطلع على ألفاظ المقنع المؤلف : البعلي، شمس الدين    الجزء : 1  صفحة : 13
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست