responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الكليات المؤلف : الكفوي، أبو البقاء    الجزء : 1  صفحة : 604
التلقيب ضرب من الوصفية، بل يجوز وُقُوع علمين لشخص وَاحِد، أَلا يرى أَن الله تَعَالَى سمى حَبِيبه بِمُحَمد وَأحمد، (إِلَّا أَن وضع الِاسْم أَكثر من وضعهما)
وَإِذا اجْتمع الِاسْم واللقب فالاسم إِن لم يكن مُضَافا أضيف الِاسْم إِلَى اللقب ك (سعيد كرز) لِأَنَّهُ يصير الْمَجْمُوع بِمَنْزِلَة الِاسْم الْوَاحِد وَإِن كَانَ مُضَافا فهم يؤخرون اللقب، فَيَقُولُونَ: (عبد الله بطة)
وَيقدم اللقب على الكنية، وَهِي على الْعلم ثمَّ النِّسْبَة إِلَى الْبَلَد، ثمَّ إِلَى الأَصْل، ثمَّ إِلَى الْمَذْهَب فِي الْفُرُوع، ثمَّ إِلَى الْمَذْهَب فِي الِاعْتِقَاد، ثمَّ إِلَى الْعلم
وَقد يقدمُونَ اللقب على الِاسْم ويجرون الِاسْم عَلَيْهِ بَدَلا أَو عطف بَيَان: وَالْعلم الْمَنْقُول لَا يكون مُضَافا أَو مُعَرفا بِاللَّامِ
وَالْعلم إِذا ثني أَو جمع لزم فِيهِ اللَّام، وَإِن لوحظ فِيهِ معنى الْوَصْف فَغير لَازم كالعباس، وَالْحسن، وَنَحْوهمَا
والنجم للثريا من الْأَعْلَام الَّتِي لزم دُخُول اللَّام عَلَيْهَا وَكَذَا الصَّعق والمصادر كالفضل، والْعَلَاء جَاءَ اسْتِعْمَالهَا بِالْألف وَاللَّام وبدونهما، وَيَكْفِي لتثنية الْأَعْلَام وَجَمعهَا مُجَرّد الِاشْتِرَاك فِي الِاسْم لِكَثْرَة اسْتِعْمَالهَا وَكَون الخفة مَطْلُوبَة فِيهَا بِخِلَاف أَسمَاء الْأَجْنَاس
والأعلام الْغَالِبَة الَّتِي تسمى أعلاما اتفاقية أَيْضا وَهِي مَا كَانَ فِي الأَصْل جِنْسا ثمَّ كثر اسْتِعْمَاله لوَاحِد مَعَ لَام الْعَهْد قبل العلمية ليظْهر اخْتِصَاصه، وَحكمهَا لُزُوم اللَّام أَلْبَتَّة، وَلَا يجوز النزع مرّة وَالْإِثْبَات أُخْرَى إِذْ اللَّام هُنَاكَ كبعض الْعلم، وبمنزلة جزئه، بِخِلَاف الْأَعْلَام المنقولة من الصّفة إِذْ حكمهَا جَوَاز الْإِثْبَات والنزع لِأَن هَذَا الْقسم مَا صَار علما بِاللَّامِ حَتَّى يكون اللَّام كَأحد أَجزَاء الْكَلِمَة، فَدخل هُنَا لمحا للوصفية الْأَصْلِيَّة وَأما المنقولة من اسْم جنس فَإِن كَانَ فِي أَصله الْمَنْقُول عَنهُ مَا يشْعر بالمدح أَو الذَّم جَازَ دُخُول اللَّام لمحا للْأَصْل، وَإِلَّا فَلَا يجوز إِدْخَال اللَّام أصلا كَمَا مر، إِلَّا أَن يكون مُشْتَركا، فالطريق إِذن إِضَافَة الْعلم
وأعلام الْأَيَّام من قبيل الْأَعْلَام الْغَالِبَة فيلزمها اللَّام سوى (اثْنَيْنِ) وكل اسْم غير صفة وَلَا مصدر وَلَيْسَ فِيهِ الْألف وَاللَّام فِي أصل وَضعه كَرجل إِذا سميته بأسد وجعفر فالألف وَاللَّام لَا تدخله أصلا
وكل اسْم غلب بِاللَّامِ اسْما لَا صفة، أَو سمي بِاللَّامِ وَلَيْسَ بِصفة وَلَا مصدر فالألف وَاللَّام تدخله وجوبا (وكل مَا وضع صفة فِي الأَصْل أَو مصدرا فالألف وَاللَّام تدخله) وَيجوز حذف جُزْء الْعلم عِنْد الْأَمْن من الالتباس، كَمَا يجوز دُخُول اللَّام فِيهِ عِنْد كَونه مصدرا أَو صفة
والأعلام الَّتِي لامها لَازِمَة فِي الأَصْل أَجنَاس صَارَت بالغلبة أعلاما مَعَ لَام الْعَهْد فَلَا جرم وَجب أَن يَجْعَل جنسيتها مقدرَة وأدخلوا الْألف وَاللَّام فِي كنايات الْبَهَائِم دون أَعْلَام الأناسي إِيذَانًا بِضعْف تَعْرِيفهَا لِأَن فَائِدَة وضع أعلامها غير رَاجِعَة إِلَيْهَا بل

اسم الکتاب : الكليات المؤلف : الكفوي، أبو البقاء    الجزء : 1  صفحة : 604
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست