responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الكليات المؤلف : الكفوي، أبو البقاء    الجزء : 1  صفحة : 143
(فصل الْألف وَالْعين)
[الْأَعْجَم] : كل مَا لَا ينْطق فَهُوَ أعجم وكل نَاطِق فَهُوَ فصيح
[أعيا] : كل من مَشى حَتَّى أعيا إِن كَانَ من التَّعَب يَقُول: (أعييت) ، وَإِن كَانَ من انْقِطَاع الْحِيلَة والتحير من الْأَمر يَقُول: (عييت) مخففا
[الْأَعْرَاف] : كل مُرْتَفع عِنْد الْعَرَب فَهُوَ أعراف
الْإِعْرَاب: لُغَة: الْبَيَان والتغيير والتحسين، يُقَال: (أعرب عَن حَاجته) : إِذا أبان عَنْهَا
و (عربت معدة الفصيل) : إِذا تَغَيَّرت لفساد
وَامْرَأَة عروب: أَي متحببة
وَجَارِيَة عروب: أَي حسناء
وَاصْطِلَاحا: على القَوْل بِأَنَّهُ لَفْظِي: هُوَ أثر ظَاهر أَو مُقَدّر يجلبه الْعَامِل فِي آخر الْكَلِمَة أَو مَا نزل مَنْزِلَته
وعَلى القَوْل بِأَنَّهُ معنوي هُوَ تَغْيِير أَوَاخِر الْكَلم أَو مَا نزل منزلتها لاخْتِلَاف العوامل الدَّاخِلَة عَلَيْهَا لفظا أَو تَقْديرا، وَعَلِيهِ كثير من الْمُتَأَخِّرين
وَالِاخْتِلَاف: عبارَة عَن موصوفية آخر تِلْكَ الْكَلِمَة بحركة أَو سُكُون بعد أَن كَانَ مَوْصُوفا بغَيْرهَا، وَلَا شكّ أَن تِلْكَ الموصوفية حَالَة معقولة لَا محسوسة
وَلِهَذَا الْمَعْنى قَالَ عبد القاهر: الْإِعْرَاب حَالَة معقولة لَا محسوسة، وانما اخْتصَّ الاعراب بالحرف الْأَخير لِأَن العلامات الدَّالَّة على الْأَحْوَال الْمُخْتَلفَة المعنوية لَا تحصل إِلَّا بعد تَمام الْكَلِمَة، وَلِأَن الْإِعْرَاب دَلِيل والمعرب مَدْلُول عَلَيْهِ وَلَا يَصح إِقَامَة الدَّلِيل إِلَّا بعد إِقَامَة الْمَدْلُول عَلَيْهِ، وَلَو جعل أَولا والحرف الأول لَا يكون إِلَّا متحركا لم يعلم أإعراب هُوَ أم بِنَاء، وَمن جملَة الْإِعْرَاب الْجَزْم الَّذِي هُوَ السّكُون، وَهُوَ فِي آخر الْأَفْعَال؛ وَإِنَّمَا لم يَجْعَل وسطا لِأَن بالوسط يعرف وزن الْكَلِمَة مَعَ أَن من الْأَسْمَاء مَا هُوَ رباعي لَا وسط لَهُ
فَإِن قيل: الْكَلَام الْمَنْطُوق بِهِ الَّذِي تعرف الْآن بَيْننَا، هَل الْعَرَب كَانَت نطقت بِهِ زَمَانا غير مُعرب ثمَّ أدخلت عَلَيْهِ الْإِعْرَاب، أم هَكَذَا نطقت بِهِ فِي أَو تبلبل ألسنتها؟ قُلْنَا: بل هَكَذَا نطقت بِهِ فِي أول وهلة، فَإِن للأشياء مَرَاتِب فِي التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير، إِمَّا بالتفاضل أَو بِالِاسْتِحْقَاقِ أَو بالطبع أَو على حسب مَا يُوجِبهُ الْمَعْقُول فتحكم لكل وَاحِد مِنْهَا بِمَا يسْتَحقّهُ وَإِن كَانَت لم تُوجد إِلَّا مجتمعة
إِذا عرفت هَذَا فَنَقُول: الْإِعْرَاب فِي الِاسْتِحْقَاق دَاخل على الْكَلَام لما توجبه مرتبَة كل وَاحِد مِنْهُمَا فِي الْمَعْقُول وَإِن كَانَ لم يوجدا مفترقين كالسواد والجسم، لأَنا قد نرى الْكَلَام فِي حَال غير مُعرب وَلَا يخْتل مَعْنَاهُ ونرى الْإِعْرَاب يدْخل عَلَيْهِ وَيخرج وَمَعْنَاهُ فِي ذَاته غير مَعْدُوم؛ فَالْكَلَام إِذن سَابِقَة فِي الرُّتْبَة
وَالْإِعْرَاب الَّذِي لَا يعقل أَكثر الْمعَانِي إِلَّا بِهِ تَابع من توابعه؛ وَالْحَاصِل أَن المعرب لما كَانَ قَائِما بِنَفسِهِ من غير إِعْرَاب بِخِلَاف الْإِعْرَاب صَار المعرب كالمحل لَهُ وَالْإِعْرَاب كالعرض فِيهِ، فَكَمَا يلْزم تَقْدِيم الْمحل على الْحَال كَذَلِك يلْزم تَقْدِيم المعرب على الْإِعْرَاب
قَالَ بَعضهم: وَالصَّحِيح أَن الْإِعْرَاب زَائِد على مَاهِيَّة الْكَلِمَة ومقارن للوضع
وَالْمُخْتَار أَن الْإِعْرَاب نفس الحركات والحروف لَا الِاخْتِلَاف، لِأَنَّهُ عَلامَة من حَقّهَا الظُّهُور والإدراك فِي الْحس هَذَا مَذْهَب قوم من الْمُتَأَخِّرين؛ فالإعراب عِنْدهم لفظ لَا معنى
وَعند من قَالَ: هُوَ اخْتِلَاف يكون معنى لِأَن

اسم الکتاب : الكليات المؤلف : الكفوي، أبو البقاء    الجزء : 1  صفحة : 143
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست