responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : رحلة ابن جبير - ط دار بيروت المؤلف : ابن جبير    الجزء : 1  صفحة : 140
بمنه وكرمه.
وطول الغار ثمانية عشر شبرا وسعته أحد عشر شبرا في الوسط منه وفي حافيته ثلثا شبر وعلى الوسط منه يكون الدخول وسعة الباب الثاني المتسع مدخله خمسة أشبار أيضا لأن له بابين حسبما ذكرناه أولا.
وفي يوم الجمعة بعده وصل السرو اليمنيون في عدد كثير مؤملين زيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم وجلبوا ميرة إلى مكة على عادتهم فاستبشر الناس بقدومهم استبشارا كثيرا حتى انهم أقاموه عوض نزول المطر ولطائف إله لسكان حرمه الشريف واسعة إنه سبحانه لطيف بعباده لا إله سواه.

شهر ذي القعدة عرفنا الله يمنه وبركته
استهل هلاله ليلة الأربعاء بموافقة الرابع عشر من شهر فبرير بشهادة ثبتت عند القاضي في رؤيته وأما الأكثر الأغلب من أهل المسجد الحرام فلم يبصروا شيئا وطال ارتفاعهم[1] إلى إثر صلاة المغرب وكان منهم من يتخيله فيشير إليه فإذا حققه تلاشى عنده نظره وكذب خبره والله أعلم بصحة ذلك.
وهذا الشهر المبارك ثاني الأشهر الحرم وثاني أشهر الحج أطلع الله هلاله على المسلمين بالأمن والإيمان والمغفرة والرضوان بعزته ورحمته.

[1] أراد ارتفاعهم إلى الأمكنة العالية لرؤية الهلال.
اسم الکتاب : رحلة ابن جبير - ط دار بيروت المؤلف : ابن جبير    الجزء : 1  صفحة : 140
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست