responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة المؤلف : عز الدين ابن شداد    الجزء : 1  صفحة : 112
ياقين: قرية بها مقام لوط عليه الصلاة والسلام، وبها كان يسكن بعد رحيله من زُغر. والموضع الذي خُسف بقومه هو اليوم: البحيرة المنتنة: ويقال الميتة، وقيل إن الحجر الذي ضربه موسى) فانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً (بزُغر.
مدينة الخليل عليه السلام: بها مغارة فيها قبر إبراهيم الخليل، واسحق، ويعقوب، وسارة، عليهم الصلاة والسلام. وقيل إن قبر آدم، ونوح، وسام، فيها. والمغارة تحت هذه المغارة التي تُرى الآن وتزار قال.
قال علي بن أبي بكر الهروي: حدثني جماعة من مشايخ " الخليل " أنه لما كان في زمان بغدوين الملك انخسف موضع في هذه المغارة، فدخل جماعة من الفرنج إليها باذن الملك، فوجدوا فيها إبراهيم، وإسحاق ويعقوب، وقد بليت أكفانهم، وهم مستندون إلى حائط، وعلى رؤوسهم قناديل وهي مكوفة، فجدّد الملك أكفانهم، ثم سُد الموضع، وذلك في سنة ثلاث عشرة وخمسمائة.
بيت جبرين: قيل هو البلد الذي ذكره الله في القرآن في سورة المائدة، وهو قوله) يا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ الُمقَدَّسَة (إلى آخر الآية.
وقيل: إن المدينة التي قال إن فيها قوما جبارين إنها أريحا. وقيل عمّان، وهو الصحيح.
ووادي النمل: وقيل إن به خاطبت النملةُ سليمان ابن داود عليهما الصلاة والسلام.
عسقلان: بها بئر إبراهيم. ويقال إنه حفرها بيده. وبه مشهد الحسين عليه السلام، كان به رأسه. فلما أخذها الفرنج نقله المسلمون إلى مدينة القاهرة. وذلك سنة تسع وأربعين وخمسمائة.
وبالرملة: قبر عُبادَة بن الصامت، والصحيح أنه بالقدس الشريف.
والله أعْلمُ بالصَّواب.

ذكر الجزيرة
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وآله.
الحمد لله المعين على المقاصد السديدة، والهادي إلى مظان الإرادات الرشيدة، والموفق لما يرام من المعارف المفيدة، والمرشد إلى الاعتبار بحوادث الدهور المبيدة. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه صلاة تضمن من الفضل مزيده، وتحصل للمثابر عليها نعما عديدة.
وبعد: فقد كنا قدمنا فيما سلف من كتابنا ذكر الشام، وتنقل بلاده في أيدي الملوك والأمراء نحن عاطفون عليه بذكر الجزيرة، ومن ملكها أولا وأخيرا إلى حين خروجها عن أيدي المسلمين إلى أيدي التتار - أنقذها الله منهم -.
ونختم بذكر الموصل وإن لم تكن من الجزيرة، وإنما ساقنا إلى ذكرها المجاورة والمصاقبة، ولأنها كانت معدودة في الولايات الجزرية في صدر الإسلام في أيام بني أمية وبعض ملوك بني العباس.
ذكر متأخرو المؤرخين المعنيين بتحديد الأسقاع أن الجزيرة تعرف بجزيرة أثور لمدينة كانت بها تسمى بهذا الاسم آثارها باقية قريبا من الموصل وإليها ينسب الملوك الآثوريين من الجرامقة، ملوك الجزيرة والموصل.
وسميت جزيرة لأنها بين نهري الفرات ودجلة وهي تشتمل عندهم على ثلاثة أسقاع: أحدها: ديار ربيعة.
والثاني: ديار مضر.
والثالث: ديار بكر.
فأما ديار ربيعة ففيها من البلاد ممايلي بلاد الموصل: بلد وأذرمة ونصيبين - وهي القصبة - ودارا والخابور ورأس العين وسنجار وجزيرة بني " عمر ".
وأما ديار مضر: فحران - وهي القصبة -، والرها والرقة وسروج.
وأما ديار بكر فأمهات بلادها: ميافارقين وأرزن وآمد، وماردين.
وفي خلل هذه البلاد " بلاد " أخر أرضبنا عن ذكرها لصغرها، وكنها لم يستبد بها ملك، وإنما كانت تنتقل في أيدي المتغلبين على الأسقاع، كما سنبين فيما يأتي إن شاء الله.
وأما من تقدم من مصنفي المسالك والممالك كابن خرداذبه وابن واضح فإنهم لم يفصلوها هذا التفصيل؛ بل جعلوها سقعا واحدا سموه: ديار ربيعة؛ إلا أن ابن واضح عد في كورها كورة " بلد " وبازبدي، وجزيرة الأكراد وأظنها - والله أعلم - جزيرة بني عمر لأن الأكراد كثيرا ماينتابونها، وينتجعونها لقضاء أوطارهم، وكورة باعر بابا وكورة سنجار وكورة كفر توثا.
وعد ابن خرداذبة فيها: برقعيد وطورعبدين وقرقيسيا.
وسبب هذا الاختلاف تداول أيدي الملوك عليها، وتغلب بعضهم على بلاد بعض. وقد رأينا أن نعول على القول الأول، فإنه أشمل وأعلم.
ونذكرها منذ فتحت، وانتقلت في أيدي الملوك بلدا بلدا، وموضعها من المعمور في الأقاليم: الرابع - حسب الاستطاعة الممنوحة من ذي القوة والحول، والإفضال والطول -.

اسم الکتاب : الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة المؤلف : عز الدين ابن شداد    الجزء : 1  صفحة : 112
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست