responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : آثار البلاد وأخبار العباد المؤلف : القزويني ، زكريا    الجزء : 1  صفحة : 251
لأجاره! ان فيه موضع البيت الذي كان يخيط فيه ادريس، عليه السلام، ومنه رفع إلى السماء، ومنه خرج إبراهيم إلى العمالقة، وهو موضع مناخ الخضر، وما أتاه مغموم إلا فرج الله عنه.
كان بها قصر اسمه طمار يسكنه الولاة. أمر عبيد الله بن زياد بإلقاء مسلم ابن عقيل بن أبي طالب من أعلاه قبل مقتل الحسين، وكان بالكوفة رجل اسمه هانيء يميل إلى الحسين، فجاء مسلم إليه فأرادوا إخراجه من داره فقاتل حتى قتل؛ قال عبد الله بن الزبير الأسدي:
إذا كنت لا تدرين ما الموت فانظري ... إلى هانيءٍ في السّوق وابن عقيل
إلى بطلٍ قد عفّر السّيف وجهه ... وآخر يلقى من طمار قتيل
وكان في هذا القصر قبة ينزلها الأمراء، فدخل عبد الملك بن عمير على عبد الملك بن مروان وهو في هذه القبة على سرير، وعن يمينه ترس عليه رأس مصعب بن الزبير، فقال: يا أمير المؤمنين، رأيت في هذه القبة عجباً! فقال: ما ذاك؟ قال: رأيت عبيد الله بن زياد على هذا السرير، وعن يمينه ترس عليه رأس الحسين، ثم دخلت على المختار بن عبيد وهو على هذا السرير، وعن يمينه ترس عليه رأس عبيد الله بن زياد، ثم دخلت على مصعب بن الزبير وهو على هذا السرير، وعن يمينه ترس عليه رأس المختار، ثم دخلت عليك يا أمير المؤمنين وأنت على هذا السرير، وعن يمينك ترس عليه رأس مصعب! فوثب عبد الملك عن السرير وأمر بهدم القبة.
زعموا أن من أصدق ما يقوله الناس في أهل كل بلدة قولهم: الكوفي لا يوفي! ومما نقم على أهل الكوفة أنهم طعنوا الحسن بن علي ونهبوا عسكره، وخذلوا الحسين بعد أن استدعوه، وشكوا من سعد بن أبي وقاص إلى عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وقالوا: انه ما يحسن الصلاة! فدعا عليهم سعد أن لا يرضيهم الله عن وال ولا يرضي والياً عنهم، ودعا علي عليهم وقال:

اسم الکتاب : آثار البلاد وأخبار العباد المؤلف : القزويني ، زكريا    الجزء : 1  صفحة : 251
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست