responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : أنساب الأشراف المؤلف : البلاذري    الجزء : 1  صفحة : 344
عشرة سنة وأشفّ منها، وأجاز زَيْد بْن ثابت الْأَنْصَارِيّ ثُمَّ الخزرجي، وأجاز البراء بْن عازب الأوسي، وأبا سَعِيد الخدري ولم يردّهم. وَيُقَالُ إنه أجازهم قبل ذَلِكَ. وكانت قريظة قَدِ امتنعت من المظاهرة عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فلم يزل بهم حُييّ وأصحابه حتَّى خرجوا معهم. واشتد خوف المسلمين ممن جاش عليهم من الأحزاب لكثرتهم. وكانوا كمال قال الله: (إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ) [1] ، يعنى يهود، (وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ [2] ، يعني قريشَا والعرب.
حدثني القاسم بْن سلام [3] ، عَن الْحَجَّاجُ بْن مُحَمَّد، عَن ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد في قوله إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ، قَالَ: عيينة بْن حصن فِي أهل نجد، وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ، أَبُو سُفْيَان فِي قريش، وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ [4] ، قال:
الأحزاب، وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ [5] الآية، يعنى بنى قريظة. (مِنْ صَياصِيهِمْ [6] ، قَالَ: حصونهم وقصورهم. (وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً) [7] . قال: و) [8] هذا كُلِّه فِي يَوْم الخندق.
731- قَالُوا: وكثر كلام المرتابين وظنوا الظنون. وكتب أَبُو سُفْيَان إلى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «باسمك اللهم. أحلف باللات والعزّى وساف ونائلة وهُبل! لقد سرت إليك أريد استيصالكم. فأراك قَدِ اعتصمتَ بالخندق، وكرهت لقاءنا. ولك مني يَوْم كيوم أحد [9] » . وبعث بالكتاب مَعَ أَبِي أسامة الجشمي.
فقرأه عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبيّ بْن كعب، وكتب إِلَيْه رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَدْ أتانا كتابك، وقديمًا غرّك يا أحمق بني غالب. وسفيههم بالله الغرور. وسيحول اللَّه بينك وبين ما تريد، ويجعل لنا العاقبة. وليأتين عليك يَوْم أكسر فِيهِ اللات والعزّى وساف ونائلة وهبل يا سفية بني غالب [10] » .

[1] القرآن، الأحزاب (33/ 10) .
[2] القرآن، الأحزاب (33/ 10) .
[3] كتاب الأموال، له 461.
[4] القرآن، الأحزاب (33/ 25) .
[5] أيضا (33/ 26) .
[6] أيضا (33/ 26) .
[7] أيضا (33/ 26) .
[8] سقط من الأصل، والتكملة عن كتاب الأموال لأبى عبيد القاسم بن سلام.
[9] راجع للنص الكامل ولمصادر أخرى: الوثائق السياسية، رقم 6.
[10] راجع للنص الكامل ولمصادر أخرى: الوثائق السياسية، رقم 7.
اسم الکتاب : أنساب الأشراف المؤلف : البلاذري    الجزء : 1  صفحة : 344
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست