responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : آل الجرباء في التاريخ والأدب المؤلف : ابن عقيل الظاهري    الجزء : 1  صفحة : 28
فَلَوْلاَكُمُ لَمْ يُطْرِبِ الْبَدْوُ وَالْفَلاوَلاَ طَرِبَتْ لِلْغَزْوِ كُمْتٌ قَوَارِحُ
سَقَى جَدَثَا أَصْبَحْتَ فِيْهِ مِنَ الرِّضَا ... سَحَابٌ مُلِثٌّ مُرْجَحِنُْ وَدَالِحُ
وَلاَ زَالَ مِنْكُمْ من يُؤَمُّ فِنَاؤُهُ ... وَيَغْشَاهُ في الْجُلَّى طَرِيْدٌ وَمَادِحُ
قال أبو عبد الرحمن: قتل في حياة مطلق أخوه قرينيس عام 1212 وابنه مسلط عام 1205.
بُنَيَّةَ بن قرينيس الجرباء
قال أبو عبد الرحمن: لا أدري متى توفى مطلق، وقد تولى الزعامة بعده أخوه فارس، وقد كبر وكان شيخ " الشداد " وقائد الَمْعارك في عهد فارس ابن أخيه بُنَيَّةَ بن قرينيس ابن محمد. قال ابن سند: وبُنَيَّةَ - بضم الَمْوحدة وفتح النون وتشديد الَمْثناة التحتية وهاء تأنيث - من فرسان العرب وكرمَائهم، وكانت له كَعَمِّهِ فارس أيام الَوْزير علي باشا أُبهة عظيمة وصدارة وبُنَيَّةَ هاذا يكاد يضاهي بالبسالة فارس النعامة، ومحطم ابن الأرقم ذا الغزالة، وأمَا الكرم فهو الغيث بل البحر الخضم وأمَا منع الجار بكل رسوب بتار، فهو منه في الذروة، والناس إنمَا يحذون فيه حذوه، وأمَا غض طرفه عن جاراته، فأمر لا يُطمع فيه بمباراته. وأمَا النسب فهو من بيوتات العرب.
تَنْمِيْهِ للشَّرَفِ الْعَاليِ بَنُو ثُعَلأُسْدُ الشَّرَى وسَرَاةُ الْقَادِة الأُوَلِ
النَّازلَوْنَ مِنَ الْبَيْداءِ فَوْقَ رُبًىًوالشَّائِدُوْنَ بُيُوْتَ الْعِزِّ بِاْلأَسلِ
النَّاحِرُو جُزُرَ اْلأَضْيَافِ نَحْرَهُمُأُسْدُ الْعريْن، بمَا سَلَوْا مِنَ النُّصُل
والَمْانِعُو الْجار باْلأَسْيَافِ لاَمِعَةًبَيْنَ الْخَمِيْسَيْن والعَسَّالةِ الذُّبُل
وقال ابن سند: ولَمْا لبُنَيَّةَ من الَمْكارم والشجاعة وارتفاع الصيت وللَمْودة بيني وبينه رثيته ارتجالا ثم ذكر هذه القصيدة:
قَضَى فَلِدَمْعِي في الْخُدُوْدِ سُفُوْحُ ... هِزَبْرٌ عَلَيْهِ الَمْشْرفيٌّ يَنُوحُ
أَغرُّ كَريْمُ النِّسْبَتَيْن مِنَ الأُلَى ... فَخَارُهُمُ كَالنّيِّرَيْن يَلَوْحُ
عَلى مِثْلِهمْ يَبْكِي غَريْبٌ تَطَوَّحَتْ ... بهِ نُوَبٌ مُسْوَدَّةٌ وَبُرُوْحُ
وسارٍ بمَوْمَاةٍ مِنَ الزَّادِ مُقْفِرٌ ... هَدَاهُ إِلَيْهمْ أَنْؤُرٌ وسُرُوْحُ
وَتَبْكِيْهمُ الْحَرْبُ الْعَوَانُ وقَارحُ ... أَقبُّ كَسِرحَان الْفَلاَةِ سَبُوْحَ
كَأَنَّهُمُ لِلْفَضْل في النَّاسِ أَعْيُنٌ ... ولِلَمْجْدِ قَلْبٌ وَالَمْكَارم رُوْحُ
هُمُ الَمْوْقِدُوْنَ النَّار في الْبَدْو، لِلْقِرَىولِلْنَّجْم في لَيْل الشِّتَاءِ جُنُوْحُ
وأَبْيَضَ مِنْهُمْ شَمَّريٌّ بَكَيْتهُ ... نمَاهُ إلَى الأَصْل الأَصِيْل سَمُوْح
وأَرْوَعُ أَمَا جَدُّهُ فَهْوَ حَاتمٌ ... وسَعْدٌ وَأَمَا مَدُّهُ فِسِفًوْحُ
كِأِن النَّدى الطَّبْعِيَّ قَارَنَ رُوْحَهُلَدُنْ قَرّ في الفُلْكِ الَمْكَرَّمُ نُوْحُ
فيا جُوْدَهُمْ إِنْ تَبْكِهمْ تَبْكِ سادةً ... بنَشْرهِمُ بُرْدُ الْفَخَار يَفُوْحُ
وتَبْكِ الأُلَى كَانَتْ بذَوْب نَجيْعِهمْ ... تُدَاوَي قُرُوْحٌ أَعْضَلَتْ وَجُرُوْحُ
فوارس وَصَّاِليْنَ بالْخَطْو بِيْضَهُمْ ... وللأُسْدِ منْ لَمْع السيوف دُنُوْحُ
بَكَيْتُ وَوَاصَلْتُ الْبُكَاءَ سَمَيْدَعاً ... بهِ كُنْتُ أَرْبَابَ الشِّقَاق أَكُوْحُ
بُنَيَّةَ وَالْقَرْم الذِي لَمْ يَزَلْ بهِ ... تَخِبُّ لِدَأْمَاءِ الْحُرُوْب مَرُوْحُ
مَكَرُّ دِمَاءِ الدَّارعِيْنَ كَأَنَّهَا ... غَبُوْقٌ لَهُ في كَرِّهِ وصَبَوْحُ
فقدتُّ بهِ الْبَدْرَ الَّذي غَاضَ مُذْقَضَى ... بحُورٌ لَهَا مِنَ رَاحَتَيْهِ سُفُوْحُ
فَنُحْتُ وأَسْرابُ الدُّمُوْع كَأَنَّهَا ... سحابٌ، وَمَفْجُوْعُ الْكِرَام يَنوْحُ

اسم الکتاب : آل الجرباء في التاريخ والأدب المؤلف : ابن عقيل الظاهري    الجزء : 1  صفحة : 28
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست