responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الطبقات الكبرى - ط العلمية المؤلف : ابن سعد    الجزء : 1  صفحة : 164
سُوءِ رَأْيِكُمْ. وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا دَفَعْتُهُ إِلَيْكُمْ فَقَتَلْتُمُوهُ أَوِ اسْتَحْيَيْتُمُوهُ. قَالُوا: قَدْ أَنْصَفْتَنَا.
فَأَرْسَلُوا إِلَى الصَّحِيفَةِ فَفَتَحُوهَا فَإِذَا هِيَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَقَطَ في أيديهم ونكسوا على رؤوسهم. فقال أبو طالب: علا م نُحْبَسُ وَنُحْصَرُ وَقَدْ بَانَ الأَمْرُ؟ ثُمَّ دَخَلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ بَيْنَ أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَالْكَعْبَةِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ انْصُرْنَا مِمَّنْ ظَلَمَنَا وَقَطَعَ أَرْحَامَنَا.
وَاسْتَحَلَّ مَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ مِنَّا. ثُمَّ انْصَرَفُوا إِلَى الشِّعْبِ. وَتَلاوَمَ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى مَا صَنَعُوا بِبَنِي هَاشِمٍ. فِيهِمْ: مُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ. وَعَدِيُّ بْنُ قَيْسٍ. وَزَمْعَةُ بْنُ الأَسْوَدِ. وَأَبُو البختري بْنُ هَاشِمٍ. وَزُهَيْرُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ. وَلَبِسُوا السِّلاحَ ثُمَّ خَرَجُوا إِلَى بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ. فَأَمَرُوهُمْ بِالْخُرُوجِ إِلَى مَسَاكِنِهِمْ فَفَعَلُوا. فَلَمَّا رَأَتْ قُرَيْشٌ ذَلِكَ سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَعَرَفُوا أَنْ لَنْ يُسْلِمُوهُمْ. وَكَانَ خُرُوجُهُمْ مِنَ الشِّعْبِ فِي السَّنَةِ الْعَاشِرَةِ.
أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ جَابِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ:
مَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَهْلُهُ فِي الشِّعْبِ سَنَتَيْنِ. وَقَالَ الْحَكَمُ: مَكَثُوا سِنِينَ.
ذِكْرُ سَبَبِ خروج رسول الله- صلى الله عليه وسلم - إِلَى الطَّائِفِ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحِ بْنِ دِينَارٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالْمُنْذِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قال: وحدثنا محمد بن عبد الله عن أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ قَالُوا: لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو طَالِبٍ وَخَدِيجَةُ بنت خويلد. وكان بينهما شهر وخمس أَيَّامٍ. اجْتَمَعَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُصِيبَتَانِ فَلَزِمَ بَيْتَهُ وَأَقَلَّ الْخُرُوجَ وَنَالَتْ مِنْهُ قُرَيْشٌ مَا لَمْ تَكُنْ تَنَالُ ولا تطمع به. فبلغ ذلك أبو لَهَبٍ فَجَاءَهُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ امْضِ لِمَا أَرَدْتَ وَمَا كُنْتَ صَانِعًا إِذْ كَانَ أَبُو طَالِبٍ حَيًّا فَاصْنَعْهُ. لا وَاللاتِ لا يُوصَلُ إِلَيْكَ حَتَّى أَمُوتَ! وَسَبَّ ابْنُ الْغَيْطَلَةِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ أَبُو لَهَبٍ فَنَالَ مِنْهُ. فَوَلَّى وَهُوَ يَصِيحُ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ صَبَأَ أَبُو عُتْبَةَ! فَأَقْبَلَتْ قُرَيْشٌ حَتَّى وَقَفُوا عَلَى أَبِي لَهَبٍ. فَقَالَ: مَا فَارَقْتُ دِينَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَلَكِنِّي أَمْنَعُ ابْنَ أَخِي أَنْ يُضَامَ حَتَّى يَمْضِيَ لِمَا يُرِيدُ. قَالُوا: قَدْ أَحْسَنْتَ وَأَجْمَلْتَ وَوَصَلْتَ الرَّحِمَ. فَمَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَذَلِكَ أَيَّامًا يَذْهَبُ وَيَأْتِي لا يَعْتَرِضُ لَهُ أَحَدٌ مِنْ قُرَيْشٍ. وَهَابُوا أَبَا لَهَبٍ. إِلَى أَنْ جَاءَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ وَأَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ إِلَى أَبِي لَهَبٍ فَقَالا لَهُ:
أَخْبَرَكَ ابْنُ أَخِيكَ أَيْنَ مَدْخَلُ أَبِيكَ؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو لَهَبٍ: يَا مُحَمَّدُ أَيْنَ مَدْخَلُ عبد

اسم الکتاب : الطبقات الكبرى - ط العلمية المؤلف : ابن سعد    الجزء : 1  صفحة : 164
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست