responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الشهادة الزكية في ثناء الأئمة على ابن تيمية المؤلف : الكرمى، مرعي بن يوسف    الجزء : 1  صفحة : 95
بِشَيْء إِلَّا وَقع فَكَانَ عتب مُوسَى أَخَاهُ هَارُون بإنكاره وَعدم اتساعه فَإِن الْعَارِف من يرى الْحق فِي كل شَيْء بل يرَاهُ عين كل شَيْء وَلِهَذَا يجْعَلُونَ فِرْعَوْن من كبار العارفين الْمُحَقِّقين وَأَنه كَانَ مصيبا فِي ادعائه الربوبية فجعلوه مصيبا فِيمَا كفره الله بِهِ
وَمن نظر فِي قَوْلهم علم أَنه أعظم من كفر الْيَهُود وَالنَّصَارَى
وَقد اتّفق سلف الْأمة وأئمتها أَنه تَعَالَى بَائِن من مخلوقاته لَيْسَ فِي ذَاته شَيْء من مخلوقاته وَلَا فِي مخلوقاته شَيْء من ذَاته
وَالسَّلَف وَالْأَئِمَّة كفرُوا الْجَهْمِية لما قَالُوا إِنَّه فِي كل مَكَان وَمِمَّا أنكروه عَلَيْهِم أَنه كَيفَ يكون فِي الْبُطُون والحشوش والأخلية تَعَالَى الله عَن ذَلِك فَكيف من يَجعله نفس وجود الْبُطُون والحشوش والأخلية والنجاسات والأقذار
وَاتفقَ سلف الْأمة وأئمتها على أَنه تَعَالَى لَيْسَ كمثله شَيْء لَا فِي ذَاته وَلَا صِفَاته وَلَا فِي أَفعاله وَهَؤُلَاء جَعَلُوهُ نفس الْأَجْسَام ووصفوه بِجَمِيعِ النقائص الَّتِي يُوصف بهَا كل كَافِر وَشَيْطَان وحشرات تَعَالَى الله عَن قَوْلهم
وَكَانَ عبد الله بن الْمُبَارك يَقُول إِنَّا لنحكي كَلَام الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَلَا نستطيع أَن نحكي كَلَام الْجَهْمِية وَهَؤُلَاء شَرّ من الْجَهْمِية فَإِن الْجَهْمِية غَايَة قَوْلهم إِن الله تَعَالَى فِي كل مَكَان وَهَؤُلَاء قَوْلهم إِنَّه وجود كل مَكَان مَا عِنْدهم موجودان أَحدهمَا خَالق وَالْآخر مَخْلُوق وَذَلِكَ كفر
وَكَذَلِكَ قَوْلهم إِن الْمُشْركين لَو تركُوا عبَادَة الْأَصْنَام لجهلوا أَمر الْحق بِقدر مَا تركُوا مِنْهَا وَهُوَ من الْكفْر
الْمَعْلُوم بالاضطرار من جَمِيع الْملَل هَؤُلَاءِ الاتحادية رؤوسهم هم أَئِمَّة كفر يجب قَتلهمْ وَلَا تقبل تَوْبَة مِنْهُم إِذا أَخذ قبل التَّوْبَة فَإِنَّهُم من أعظم

اسم الکتاب : الشهادة الزكية في ثناء الأئمة على ابن تيمية المؤلف : الكرمى، مرعي بن يوسف    الجزء : 1  صفحة : 95
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست