responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : أعيان العصر وأعوان النصر المؤلف : الصفدي    الجزء : 1  صفحة : 433
وقد نظم المملوك قصيدة في رثاء المشار إليه، وجعلَ قوافيها تبكيه، وألفاظها تنوح عليه، وهي:
الله أكبرُ يا بن فَضْل الله ... شغلَتْ وفاتُك كلّ قلبٍ لاه
كلٌّ يقول وقد عرته كآبة ... واهاً لفقدك إنّ صبري واه
فقدتْ بك الأملاكُ بحرَ ترسلٍ ... متلاطمَ الأمواج بالأمواه
يا وحشة الإنشاء منكَ لكاتبٍ ... ألفاظه زهرَ النجوم تباهي
وتوجّع الأشعار فيك لناظمٍ ... من لطفه لشذى النسيم يضاهي
كم أمسكتْ يمناكَ طِرْساً أبيضاً ... فأعدْنه في الحال طرزاً باهي
كم قد أدَرْتَ من القريض قوافياً ... هي شهوة الناشي وزهو الزاهي
ورسالة أنشأتها هي حان ... هـ النبّاذ حازتْ حضرة الفَكّاه
ووضعتَ في الآداب كلّ مصنّف ... قالتْ له البُلَغاء زاهٍ زاهِ
كم قد خطرْت على المجرّة رافلاً ... يوم الفخار بمعطفٍ تيّاهِ
شَخَصت لعَلْياكَ النجومُ تعجباً ... ولك السَّهى يرنو بطرفٍ ساهِ
ما كنتَ إلا واحدَ الدهر الذي ... يسمو على الأنظار والأشباهِ
من بعدك الكتّاب قد كتبوا فما ... يجدون منجاةً لهم من جاهِ
أقلامهم قد أملقت ورمى الردى ... أدواتهم ودواتهم بدواهِ
وطروسُهم لبست حداد مدادها ... أسفاً عليك مؤكداً بسفاهِ
أمّا القلوب فإنها رهنُ الأسى ... تردُ القامة وهي فيك كما هي
أبداً يخيّل لي بأنك حاضر ... تُملي الفوائد لي وأنت تجاهي
فتعزَّ فيه واصطبر لمُصابه ... يا خير مولى آمرٍ أو ناهِ
فدوام ظلك في البرية نعمةٌ ... ولشكرها حتمٌ على الأفواهِ

اسم الکتاب : أعيان العصر وأعوان النصر المؤلف : الصفدي    الجزء : 1  صفحة : 433
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست