اسم الکتاب : موقف الصحابة من أحداث العنف في عهد الخلفاء الراشدين المؤلف : حصة بنت عبد الكريم الجزء : 1 صفحة : 27
"وأحاط الثوار بالمدينة للمرة الأولى، مظهرين الأمر بالمعروف وهم يريدون أن يذكروا لعثمان أمورًا زرعوها في قلوب الناس، حتى يرجعوا إليهم فيقولوا لهم: إنا قررناه بها فلم يَعْدِل عنها!! وقد تلطف معهم عثمان، فأجاب عن تساؤلاتهم، وقد أدرك المسلمون أنهم أصحاب شر، فأشاروا على الخليفة بقتلهم، وأبى عثمان إلا تركهم، فانصرفوا، وقد تواعدوا المجيء في شهر شوال من سنة خمس وثلاثين، حتى يَغزوهُ وكأنهم حجاج".
ولما كان في الموعد المحدد خرج الثوار قاصدين المدينة، جاء في رواية أبي سعيد أن عثمان سمع أن وفد مصر أقبلوا، فاستقبلهم، فقالوا:ادعُ بالمصحف، فدعا به، وقالوا: افتح السابعة يعنون يونس، فلما قرأ: {قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ} أوقفوه، وقالوا: أرأيت ما حَمى من الحِمى، آلله أذن لك أم على الله تفتري؟ ثم ذكروا له أشياء أخرى، وكلما ذكروا له شيئًا قال أمْضِه نزلت في كذا. . . فيدفعهم إلى المعنى المقصود منها.
ثم إنهم خرجوا راضين، وأخذ عليهم ميثاقًا ألا يشقوا ولا يفارقوا جماعة ما أقام لهم شروطهم، ورجعوا راضين.
اسم الکتاب : موقف الصحابة من أحداث العنف في عهد الخلفاء الراشدين المؤلف : حصة بنت عبد الكريم الجزء : 1 صفحة : 27