responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : كتاب الردة المؤلف : الواقدي    الجزء : 1  صفحة : 168
ابْنِ عَمٍّ لَهُ مِنْ كِنْدَةَ يُقَالُ لَهُ امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنُ عَابِسٍ [1] ، فَقَالَ: (يَا أَشْعَثُ، أَنْشُدُكَ باللَّه وَبِإيَمانِكَ وَقُدُومِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ إِنْ نَكَصْتَ أَوْ رَجَعْتَ عَنْ دِينِ الإِسْلامِ، فَإِنَّكَ إِنْ تَقَدَّمْتَ تَقَدَّمَتِ النَّاسُ مَعَكَ، وَإِنَّ هَذَا الأَمْرَ لا بُدَّ لَهُ مِنْ قَائِمٍ يَقُومُ بِهِ فَيَقْتُلُ مَنْ خَالَفَهُ عَلَيْهِ، فَاتَّقِ اللَّهَ فِي نَفْسِكَ، فَقَدْ عَلِمْتَ بِمَا جَرَى عَلَى مَنْ خَالَفَ أَبَا بَكْرٍ مِنَ العرب ومنعة الزكاة) . فقال له الأشعث: (يا ابن عَابْسٍ، إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَضَى لِسَبِيلِهِ، وَإِنَّ الْعَرَبَ قَدْ رَجَعَتْ إِلَى مَا تَعْبُدُ مِنَ الآبَاءِ، وَنَحْنُ أَقْصَى الْعَرَبِ دَارًا) . قَالَ لَهُ امْرُؤُ الْقَيْسِ: (فَسَيَبْعَثُ إِلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ جَيْشًا كَمَا بَعَثَ إِلَى غَيْرِكَ، وَأَيْضًا فَإِنَّ زِيَادَ بْنَ لَبِيدٍ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، وَهُوَ عَامِلٌ عَلَيْنَا، فَلا يَدَعْكَ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى الْكُفْرِ بَعْدَ الإيمان) . قال: فضحك الأشعث، ثم قال: (أو لا يرضى زياد يا ابن عَابِسٍ أَنْ نُجِيرَهُ وَيَكُونَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا) ، قَالَ لَهُ امْرُؤُ الْقَيْسِ: (يَا أَشْعَثُ، انْظُرْ مَا يَكُونُ بَعْدَ هَذَا) .
قَالَ: ثُمَّ انْصَرَفَ امْرُؤُ الْقَيْسِ وَهُوَ يَقُولُ [2] :
(مِنَ الْوَافِرِ)
1- أَلا أَبْلِغْ أبا بكر رسولا ... وسكّان المدينة أجمعينا [3]

[1] امرؤ القيس بن عابس (في الأعلام عانس وهما) بن المنذر بن امرئ القيس الكندي، وفد إلى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فأسلم وثبت على إسلامه ولم يرتد مع المرتدين من قومه كندة، شاعر مخضرم من أهل حضرموت، شهد فتح حصن النجير وخباية شرقي تريم، سكن الكوفة وتوفي بها سنة 25 هـ-.
(الإصابة 1/ 112- 113، أسد الغابة 1/ 137، المؤتلف والمختلف ص 5، تاريخ شعر الحضرميين 1/ 44، الأعلام 2/ 12) .
[2] جاءت الأبيات غير الرابع في: المؤتلف والمختلف ص 5، وتاريخ دمشق 3/ 115، وشرح أبيات مغني اللبيب- البغدادي 5/ 310.
والأبيات: 1، 4، 5 في كتاب العفو والاعتذار 1/ 135.
والأبيات: 1، 2، 4، 5 في الوحشيات ص 58- 59 نسبها لابن عامر الكندي.
والبيتان: 1، 5 في كتاب المكاثرة عند المذاكرة ص 300. والبيتان: 1، 2 في الإصابة 1/ 112، والبيتان: 3، 5 في اللسان (سلم) .
[3] المؤتلف والمختلف وشرح أبيات المغني:
(وخص بها جميع المسلمينا) .
اسم الکتاب : كتاب الردة المؤلف : الواقدي    الجزء : 1  صفحة : 168
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست