responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : تاريخ الخلفاء المؤلف : السيوطي، جلال الدين    الجزء : 1  صفحة : 342
وفي سنة ثلاثين أقيمت الجمعة بإيوان الشافعية من المدرسة الصالحية، بين القصرين، وذلك أول ما أقيمت بها.
وفيها فرغ من الجامع الذي أنشأه قوصون خارج باب زويلة وخطب به، وحضره السلطان والأعيان، وباشر الخطابة يومئذ قاضي القضاة جلال الدين القزويني، ثم استقر في خطابته فخر الدين بن شكر.
وفي سنة ثلاث وثلاثين أمر السلطان بالمنع من رمي البندق، وألا تباع قسيه، ومنع المنجمين.
وفيها عمل السلطان للكعبة بابًا من الأبنوس عليه صفائح فضة زنتها خمسة وثلاثون ألفًا وثلاثمائة وكسر، وقلع الباب العتيق فأخذه بنو شيبة بصفائحه، وكان عليه اسم صاحب اليمن.
وفي سنة ست وثلاثين وقع بين الخليفة والسلطان أمر، فقبض على الخليفة واعتقله بالبرج، ومنعه من الاجتماع بالناس، ثم نفاه في ذي الحجة سنة سبع إلى قوص هو وأولاده وأهله، ورتب لهم ما يكفيهم، وهم قريب من مائة نفس فإنا لله وإنا إليه راجعون، واستمر المستكفي بقوص إلى أن مات بها في شعبان سنة أربعين وسبعمائة، ودفن بها، وله بضع وخمسون سنة.
وقال ابن حجر في الدرر الكامنة: كان فاضلًا، جوادًا، حسن الخط جدًّا، شجاعًا، يعرف بلعب الأكرة ورمي البندق، وكان يجالس العلماء والأدباء، وله عليهم أفضال، ومعهم مشاركة، وكان بطول مدته يخطب له على المنابر حتى في زمن حبسه ومدة إقامته بقوص، وكان بينه وبين السلطان أولًا محبة زائدة، وكان يخرج مع السلطان إلى السرحات، ويلعب معه الكرة، وكانا كالأخوين.
والسبب في الوقيعة بينهما أنه رفع إليه قصة عليها خط الخليفة بأن يحضر السلطان بمجلس الشرع الشريف، فغضب من ذلك، وآل الأمر إلى أن نفاه إلى قوص، ورتب له على واصل المكارم أكثر مما كان له بمصر.
وقال ابن فضل الله في ترجمته من المسالك: كان حسن الجملة، لين الحملة.
وممن مات في أيام المستكفي من الأعلام: قاضي القضاة تقي الدين بن دقيق العيد، والشيخ زين الدين الفارقي شيخ الشافعية، وشيخ دار الحديث وليها بعد وفاة النووي إلى الآن، ووليها بعده صدر الدين بن الوكيل، والشرف الفزاري، والصدر بن الزرير بن الحاسب، والحافظ شرف الدين الدمياطي، والضياء الطوسي، شارح: الحاوي، والشمس السروجي شارح: الهداية، من الحنفية، والإمام نجم الدين بن الرضعة إمام الشافعية في زمانه، والحافظ سعد الدين الحارثي، والفخر التوزي محدث مكة، والرشيد بن المعلم من كبار الحنفية، والأربوي، والصدر بن الوكيل شيخ الشافعية، والكمال بن الشريشي، والتاج التبريزي،

اسم الکتاب : تاريخ الخلفاء المؤلف : السيوطي، جلال الدين    الجزء : 1  صفحة : 342
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست