responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الشرق الأدنى القديم في مصر والعراق المؤلف : عبد العزيز صالح    الجزء : 1  صفحة : 446
عن غير قصد، غرم عشرة شواقل فضية، فإذا أجهضها عامدًا غرم ضعف ذلك "أي 20 شاقلا"، وإذا تنصل ولد "بالتبني" من أبويه وجهر بذلك أمامها حرم من إرثهما وجاز لهما بيعه بيع الرقيق. وإذا استغنى أبوان عن ولدهما "المتبنى" تنازلا له عن بعض أملاكهما. وإذا أغرى رجل فتاة حرة في الطريق واغتصبها ولم يكن أبواها على علم بخروجها إلى الطرقات، جاز لهما أن يلزماه بتزوجها. فإذا كان خروجها عن رضا منهما، وأنكر الذي اغتصبها علمه بأنها من الحرائر وأقسم على ذلك أمام بوابة المعبد، برئ.

في الفن:
صاحب الرقي الفكري في عصر إسين - لارسا، نشاط فني محلي في النقش والنحت، وتمثلت شواهد النقش حينذاك في لوحات ملونة من الطين المحروق قامت على مذابح المعابد "وشابهت لوحات القديسين في أديرة العصور الوسطى"، وتوضع بحيث تواجه المتعبد وتقوم أمامه مقام تمثال معبوده، ولذلك ظهرت هيئاتها بارزة مجسمة وشكلت بتصوير أمامي وليس جانبيًّا كالمعتاد. وعبرت هذه اللوحات عن هيئات الأرباب ورموزهم، فصور بعضها إله الشمس تخرج الأشعة من ساعديه. وصور بعضها ربة الموت على هيئة فتاة عارية بوجه ممتلئ حاو قوي الشكيمة وساقي طائر كاسر ومخالبه، وكان أصحابها يرمزون إليها بجانب صورتها البشري بهيئة البومة ويعتقدون أنها تطوف في الليل دون أن يسمع لها صوت[1].
واحتفظ الأفراد في بيوتهم بلوحات مماثلة ولكنها صغيرة، يحتمل أنهم كانوا يقيمونها فوق مذابحهم الأسرية، ويصورون فيها هيئة المعبود الذي يتبركون بصورته ويعتبرونه راعي أسرتهم، مثل المعبودة نينتو ربة الولادة[2]، والمعبودة جولا التي رمزوا إليها بهيئة كلية ترضع أجراءها[3]، وذلك إلى جانب لوحات أخرى ذات طابع دنيوي تخدم غرض الزخرف[4].
واشتركت اللوحات والتماثيل الصغيرة في تمثيل مردة مخيفين قد يرمزون إلى الكائنات الخرافية التي روت قصص الخليفة السومرية أنها عاشت في الهوة الأولى أو المحيط البدائي، وكانت ذات طبائع مزدوجة وخلقات مركبة، بحيث قد يمثل أحدها بوجهين أو بأربعة وجوه، أو يمثل بما يجمع إليه خصائص الذكر والأنثى، أو خصائص الإنسان والحيوان ... [5].
ولم يحل وجود لوحات العبادة تلك دون إقامة التماثيل المعتادة للأرباب والحكام وكبار الكهنة، أو نذور المتعبدين في ساحات المعابد ومقاصيرها وعند مداخلها. وتفاوتت هذه التماثيل في مادتها ومدى إتقانها.

[1] Frankfort, The Art And Architecture Of The Ancient Orient, Pl. 56, P. 56; Archiv. F. Orient-Forschung, Xii, 128 F.
[2] Frankfort, Op. Cit., Pl. 58 C; Jens, 1944, 198 F.
[3] Frankfort, Op. Cit., Pl. 59 A.
[4] Ibid., Pl. 59 B-C.
[5] Ibid., Pls. 58 A-B, 66.
اسم الکتاب : الشرق الأدنى القديم في مصر والعراق المؤلف : عبد العزيز صالح    الجزء : 1  صفحة : 446
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست