responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : البدء والتاريخ المؤلف : المقدسي، المطهر بن طاهر    الجزء : 1  صفحة : 154
من كتب الله فليس يجد في كتاب أول ما خلق ما هو فيقضي على ما خالفه بالرد والإنكار ولا بد لكل حادث من غاية ينتهي إليها كقولنا الساعة من اليوم واليوم من الأسبوع والأسبوع من الشهر والشهر من السنة والسنة من الزمان والزمان من الدهر فقد انتهى إلى الزمان والزمان غايته وكما نقول فلان من فلان وفلان من فلان كما ترفع مثلاً نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أدم ثم يقال وآدم من تراب فالتراب آخره وكذلك سائر الأشياء الحادثة لا بدّ لها من غاية هذا ما يعاينه ويشاهده فلذلك وضعنا ما روينا عن أهل الكتاب على وجه الاحتمال فقد ذهب بعض أهل الإسلام إلى أن أول ما أحدث الزمن العلوي وهو وقت يظهر فيه الفعل ليس السفلي الذي هو من حركات الفلك ثم المكان الذي هو غير متجزئ ولا متماسك وهو فضاء وبسيط ذاهب خلاء محيط بالعالم قال وليس الهواء من الفضاء في شيء لأن الهواء جسم متجزئ ومنتشر وليس الخلاء بمتجزّئ ولا محسوس ومعنى قوله التجزّي أن الخلاء لا يدخل العالم منه شيء إلا يتحلله بتةً والهواء ما بين السماء والأرض ولا يخلو منه شيء والخلاء ما فيه السماء والأرض

اسم الکتاب : البدء والتاريخ المؤلف : المقدسي، المطهر بن طاهر    الجزء : 1  صفحة : 154
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست