responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الأنس الجليل المؤلف : العُلَيْمي، أبو اليُمْن    الجزء : 1  صفحة : 188
مَا مروز وَمَعْنَاهُ حِسَاب الشُّهُور وَالْأَيَّام فعربوا الْكَلِمَة فَقَالُوا مؤرخ ثمَّ جعلُوا اسْمه التَّارِيخ واستعملوه ثمَّ طلبوه يجعلونه أَولا لتاريخ دولة الاسلام وَاتَّفَقُوا عَليّ أَن يكون المبدأ سنة هَذِه الْهِجْرَة فَكَانَت هَذِه الْهِجْرَة من مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة شرفها الله تَعَالَى وَقد تصرم من شهور هَذِه السّنة وأيامها الْمحرم وصفر وثملنية ايم من ربيع الأول فَلَمَّا عزموا عل تأسيس الْهِجْرَة رجعُوا التقهقري ثَمَانِيَة وَسِتِّينَ يَوْمًا وَجعلُوا مبدأ التَّارِيخ أول الْمحرم من هَذِه السّنة ثمَّ احصلوا من أول يَوْم الْمحرم إِلَيّ أخر يَوْم من عمر النَّبِي صل الله عَلَيْهِ وَسلم فَكَانَ سِنِين وشهرين وأياماً وَإِذا حسب عمره من الْهِجْرَة فَيكون قد عَاشَ بعْدهَا تسع سِنِين وَاحِد عشر شهرا واثنين وَعشْرين يَوْم واما التواريخ الْقَدِيم فَكَانَت الْأُمَم السالفة تؤرخ بالأحداث الْعِظَام وتملك الْمُلُوك فأرخوا بهبوط آدم ثمَّ بعث نوح ثمَّ بالطوفان وأرخ بَنو إِسْحَاق بِنَار إِبْرَاهِيم إِلَى يُوسُف وَمن يُوسُف إِلَى مبعث مُوسَى إِلَى ملك سُلَيْمَان بن دَاوُد ثمَّ بِمَا كَانَ من الكوائن وَمِنْهُم من أرخ بوفاة يَعْقُوب عَلَيْهِ السَّلَام ثمَّ بِخُرُوج مُوسَى من مصر ببني إِسْرَائِيل ثمَّ بخراب بَيت الْمُقَدّس وَأما بَنو إِسْمَاعِيل فأرخوا بِبِنَاء الْكَعْبَة وَلم يزَالُوا يؤرخون بذلك حَتَّى تفَرقُوا وَكَانَ كل من خرج مِنْهُم من تهَامَة يؤرخ بِخُرُوجِهِ ثمَّ أَرخُوا بعام الْفِيل ثمَّ أَرخُوا بأيام الحروب وَكَانَت حمير يؤرخون بملوكهم التبابعة وَأما اليونان وَالروم فأرخوا بِظُهُور الاسكندر وَأما النبط فَكَانُوا يؤرخون بِملك بخت نصر وَأما الْمَجُوس فَكَانُوا يؤرخون بقتل دَارا وَظُهُور الاسكندر ثمَّ بِظُهُور ازدشير ثمَّ بِملك يزدجرد وَولد سيدنَا مُحَمَّد صل الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْعرب تؤرخ بعام الْفِيل وَلم يزل التَّارِيخ كَذَلِك إِلَى أَن ولي عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ الْخلَافَة فقرر الْأَمر أَن يؤرخوا بِهِجْرَة النَّبِي صل الله عَلَيْهِ وَسلم من مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة فَجعلُوا التَّارِيخ من الْمحرم أول عَام الْهِجْرَة

اسم الکتاب : الأنس الجليل المؤلف : العُلَيْمي، أبو اليُمْن    الجزء : 1  صفحة : 188
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست