responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : أسواق العرب في الجاهلية والإسلام المؤلف : الأفغاني، سعيد    الجزء : 1  صفحة : 72
إلى المدينة. ثم تناست ما عاملت به المستضعفين من المسلمين من إقامة في الهاجرة تصهرهم الشمس، ومن إلقاء الصخور عليهم، وتهافتهم على هؤلاء ضربا وإيلاما حتى يفتنوهم عن دينهم, ثم تنويعهم أساليب العذاب لهم ولأهليهم. فلما أشفق المسلمون من صنيع سرية عبد الله بن جحش, واستطالة ألسنة قريش فيهم أنزل الله هذه الآية:
{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ} [1].
وقال عبد الله بن جحش يرد على قريش:
تعدون قتلا في الحرام عظيمة ... وأعظم منه لو يرى الرشد راشد
صدودكم عما يقول محمد ... وكفر به، والله راءٍ وشاهد
وإخراجكم من مسجد الله أهله ... لئلا يرى لله في البيت ساجد
فإنا وإن عيرتمونا بقتله ... وأرجف بالإسلام باغ وحاسد
سقينا من ابن الحضرمي رماحنا ... بنخلة لما أوقد الحرب واقد
دما وابن عبد الله عثمان بيننا ... ينازعه غل من القد عاند2

[1] سورة البقرة: 217.
2 ذكر ابن هشام أنها تنسب أيضا لأبي بكر، ومهما يقل في نسبتها فإن فيها الجواب الطبيعي الذي لا يعقل, إلا أنهم أجابوا به قريشا.
واقد: هو ابن عبد الله التميمي الذي رمى ابن الحضرمي فقتله، وعثمان بن عبد الله: أحد الأسيرين، والغل: ما يشد على العنق. والقد: السير من جلد.
اسم الکتاب : أسواق العرب في الجاهلية والإسلام المؤلف : الأفغاني، سعيد    الجزء : 1  صفحة : 72
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست