responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : منابع الهداية الصافية المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 216

فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (10) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾ ([الأنعام: 10، 11]، وقال: ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ (الأنعام:10)

وبناء على هذا؛ فإن كل الأحاديث التي تتعارض مع تحصين الله تعالى لنبيه a أحاديث مردودة، وبالقرآن الكريم، وسنذكر هنا نموذجين خطيرين عن هذا النوع من التناقض، أحدهما يتعلق بتسلط الشياطين، والثاني بتسلط السحرة.

1 ـ الأحاديث الدالة على تسلط الشياطين على النبوة:

وهي تتعارض مع ما ورد في القرآن الكريم من أنه لا سلطان للشيطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون، كما قال تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (98) إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (99) إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ (100)﴾ [النحل: 98 - 100]

بل يذكر القرآن الكريم على لسان الشيطان نفسه أنه لا يستطيع أن يقترب مجرد الاقتراب من عباد الله المخلصين، كما قال تعالى: ﴿وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ ﴾ [إبراهيم: 22]

فإذا كان الشيطان لا يستطيع أن يفعل شيئا مع هؤلاء، فكيف يستطيع أن يقترب من رسول الله صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم؟

وإذا كان الشيطان لا يستطيع أن يقترب من بسطاء الناس وعوامهم عند ذكرهم لله؛ فكيف يستطيع التسلط على رسول الله صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم.. وهل كان رسول الله صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم يغفل عن ذكر الله طرفة عين؟

اسم الکتاب : منابع الهداية الصافية المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 216
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست