responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : كنوز الفقراء المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 213

قلت: كل ذلك صحيح.. ولكن الأيام سرعان ما تطوي الأحقاد.

قال: أنا لا أتكلم عن الأحقاد، ومعلم السلام يملأ القلوب بالإيمان لا بالأحقاد.

قلت: فلماذا نتحدث عن الاستعمار إذن؟

قال: لنعرف نوعا خطيرا من أنواع الشحاذة التي يتهرب منها الكل، ويتقنها الكل.

قلت: ولكن الاستعمار ولى، ونحن الآن تحت رحمة حكومات منا، لا تستجدينا ولا تطمع في أموالنا.

قال: ولكني رأيت وزراء شحاذين.

خطر على بالي وزير المالية أو الاقتصاد وهو يقف على باب من أبواب المساجد يطلب الصدقات ليملأ البنوك، فضحكت، فقال: أنت تتعجب من تحول وزير المال إلى شحاذ.

قلت: أجل.. لقد عرفت ما يجول في خاطري.

قال: نعم.. ألم يمد يده للموظفين ليقبل رشاواهم، ألم يمد يده لعموم الناس ليقبل مصالحهم؟

قلت: ذلك من الرسوم.

قال: أنتم تعرفون كيف تحولون المعاني بتحويل الألفاظ، فتسمون قتل الشعوب للاستيلاء على ثرواتها استعمارا، وتسمون أكل أموال الناس بالباطل

اسم الکتاب : كنوز الفقراء المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 213
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست