responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : إيران ثورة وانتصار المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 265

وهكذا أعادت هذه الرسالة الفريدة في التاريخ إلى الأذهان تلك الرسائل الإيمانية التي كان يرسلها رسول الله صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم إلى الملوك والأمراء، يدعوهم فيها إلى الله، لا إلى أي مصالح دنيوية.

ومن الغريب أن الإمام الخميني بنظريته العميقة الثاقبة تنبأ لما سيحصل للشيوعية وعن قريب، فقد قال في رسالته: (إن الحكومات الحليفة لکم، التی تخفق قلوبها لمصالح أوطانها وشعوبها، لن تکون على استعداد بعد الآن، لهدر ثرواتها بکلا نوعیها الجوفی وغیره من أجل إثبات نجاح الشيوعية بعدما وصل صریر تهشم عظام الشيوعية إلى أسماع أبناء تلك البلدان)[1]

وقد حصل ما تنبأ به الإمام الخميني بكل دقة، فما هي بضع سنوات بعد إرسال رسالته حتى تهشمت عظام الشيوعية في العالم، وحدث التفكك في اتحاد الجمهوريات السوفيتية في 26 ديسمبر 1991 عقب إصدار المجلس الأعلى للاتحاد السوفيتي عن الاعتراف باستقلال الجمهوريات السوفيتية السابقة، وإنشاء رابطة الدول المستقلة لتحل محل الاتحاد السوفيتي.

وقد شهد له بصدق النبوءة كبار المؤرخين والمفكرين السوفييت، ومنهم الفيلسوف والمؤرخ والكاتب الروسي الكسندر بروخانوف في بيان له حول الرسالة، فقال: (لقد نشرت آنذاك هذه الرسالة في صحيفتي الخاصة حيث بات الجميع يعترفون اليوم بصدق تكهن الإمام الخميني، وليس هناك من ينكره إذ أنه أوصي غورباتشوف بانتهاج سياسة جديدة


[1] المرجع السابق، ج 21، ص: 204.

اسم الکتاب : إيران ثورة وانتصار المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 265
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست