responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : إيران ثورة وانتصار المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 215

فقال: (حديثي معكم عن الإسلام وبصورةٍ خاصةٍ عن الصورة التي يجري تقديمها لكم عن الإسلام.. منذ عقدين وإلى يومنا هذا ـ أي بعد انهيار الاتحاد السوفيتي تقريباً – بُذلت جهود ومحاولات كثيرة لتقديم هذا الدين العظيم بصورة العدو المخيف. وللأسف إن عملية إثارة مشاعر الرعب والكراهية واستغلالها لها ماضٍ طويلٍ في التاريخ السياسي للغرب.. لا أريد هنا أن أتعرض إلى ما يثيرون من أنواع الرهاب [الفوبيا] في أوساط الشعوب الغربية حتى الآن، انتم وعند استعراضكم الموجز للدراسات التاريخية والنقدية المعاصرة ستجدون كيف تذم وتستنكر الكتابات التاريخية التعامل غير الصادق والمزيِّف للحكومات الغربية تجاه سائر الشعوب والثقافات. إن تاريخ أوروبا وأمريكا يطأطئ رأسه خجلاً أمام سلوكه في استرقاق العبيد وسلوكه الاستعماري وظلمه الذي ألحقه بذوي البشرة الملونة وغير المسيحيين. إن المؤرخين والباحثين عندكم عندما يمرون على عمليات سفك الدماء باسم الدين بين البروتستانت والكاثوليك أو باسم القومية والوطنية خلال الحربين العالميين الأولى والثانية يشعرون بالخجل والخزي)[1]

ثم بين لهم أن تلك الأساليب التي استعملت قديما في بث الكراهية هي نفسها التي تستعمل الآن مع الإسلام، يقول: (أنتم تعلمون جيداً أن الاحتقار وإيجاد الكراهية والرهاب والخوف الوهمي من الآخر قد شكّلت أرضية مشتركة لكل حالات الاستغلال الظالمة تلك. الآن أطلب منكم أن تسألوا أنفسكم لماذا استهدفت سياسة نشر الكراهية والرهاب القديمة هذه المرة، الإسلام والمسلمين بقوة وبشكل لا سابقة لها؟ لماذا يتّجه نظام القوة والسلطة في عالمنا اليوم نحو تهميش الفكر الإسلامي وجرّه إلى حالة الانفعال وردات الفعل؟.. ما هي تلك المفاهيم والقيم الموجودة في الإسلام والتي تزعج وتزاحم برامج ومشاريع القوى


[1] المرجع السابق.

اسم الکتاب : إيران ثورة وانتصار المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 215
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست