responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الإمامة والامتداد الرسالي المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 382

فقد جاهدت، وأما المارقة فقد دوخت، وأما شيطان الردهة فقد كفيته بصعقة سمعت لها وجبة قلبه ورجة صدره، وبقيت بقية من أهل البغي. ولئن أذن الله في الكرة عليهم لأديلن منهم إلا ما يتشذر في أطراف البلاد تشذرا) [1]

[الحديث: 760] قال النبي a للإمام علي: (كيف بك يا علي إذ ولوها من بعدى فلانا)، قال: هذا سيفي أحول بينهم وبينها، قال النبي a: (أو تكون صابرا محتسبا فهو خير لك منها)، قال على: فإذا كان خيرا لي فأصبر وأحتسب، ثم ذكر فلانا وفلانا كذلك، ثم قال: (كيف بك إذا بويعت ثم خلعت)، فأمسك علي، فقال: (اختر يا علي السيف أو النار)، قال علي: (فما زلت أضرب أمري ظهرا لبطن فما يسعني إلا جهاد القوم وقتالهم)[2]

[الحديث: 761] قال الإمام علي محذرا من ترك وصية رسول الله a: (وأخذوا يمينا وشمالا: ظعنا في مسالك الغيّ، وتركا لمذاهب‌ الرّشد، فلا تستعجلوا ما هو كائن مرصد، ولا تستبطئوا ما يجي‌ء به الغد، فكم من مستعجل بما إن أدركه ودّ أنّه لم يدركه، وما أقرب اليوم من تباشير غد.. يا قوم، هذا إبّان ورود كلّ موعود، ودنوّ من طلعة ما لا تعرفون.. ألا وإنّ من أدركها منّا يسري فيها بسراج منير، ويحذو فيها على مثال الصّالحين؛ ليحلّ فيها ربقا، ويعتق فيها رقّا، ويصدع شعبا، ويشعب صدعا في سترة عن النّاس، لا يبصر القائف أثره، ولو تابع نظره.. ثمّ ليشحذنّ فيها قوم شحذ القين النّصل، تجلى بالتّنزيل أبصارهم، ويرمى بالتّفسير في مسامعهم، ويغبقون كأس الحكمة بعد الصّبوح، وطال الأمد بهم ليستكملوا الخزي، ويستوجبوا الغير، حتّى إذا اخلولق الأجل، واستراح قوم إلى الفتن، وأشالوا عن لقاح حربهم، لم يمنّوا على الله بالصّبر، ولم يستعظموا بذل أنفسهم في الحقّ،


[1] نهج البلاغة، خطبه 192.

[2] المناقب ج 3 ص 203.

اسم الکتاب : الإمامة والامتداد الرسالي المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 382
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست