responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الإمام الحسين وقيم الدين الأصيل المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 184

الفصل الثالث

الإمام الحسين والقيم الأخلاقية

تعتبر القيم الأخلاقية نتيجة حتمية لتغلغل القيم الإيمانية والروحية في النفس، ذلك أنه بقدر تعرف المؤمن على الله معرفة صحيحة، وبقدر تعلقه به، وتنفيذه لأوامره وتشريعاته، وتضحيته في سبيله تكون أخلاقه، فالدين ـ كما ورد في الأحاديث والروايات الكثيرة ـ عبارة عن أخلاق عالية رفيعة، تبدأ ممارستها مع الله بالأدب معه وتعظيمه، وتنتهي بالتعامل مع خلقه، وإنزالهم المنازل التي أمر الله أن ينزلوا فيها.

ولهذا كان التحقق بالفضائل الأخلاقية علامة على الكمال الإنساني، كما قال الله تعالى مثنيا على نبيه (صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم): ﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ (القلم:4)

ولهذا وردت النصوص الكثيرة تخبر بأن أرفع المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا، قال (صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم):(خياركم أحاسنكم أخلاقا)[7]، وقال:(إن من أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا، وخياركم خياركم لنسائهم)[8]

بل ورد ما هو أعظم من ذلك، وهو أن درجة القرب من رسول الله (صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم) بقدر حسن الخلق، قال (صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم):(إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا وإن من أبغضكم إلي وأبعدكم مني يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون والمتفيقهون) قالوا:(يا رسول الله قد علمنا الثرثارون والمتشدقون فما المتفيهقون) قال:(المتكبرون)[9]


[7] رواه البخاري 10 / 378 في الأدب، ومسلم رقم (2321) (8/ 21)

[8] رواه أحمد (6/47) وفي (6/99)، الترمذي، وقال: حديث صحيح (2612)

[9] رواه الترمذي (2018)

اسم الکتاب : الإمام الحسين وقيم الدين الأصيل المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 184
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست