اسم الکتاب : إيران نظام وقيم المؤلف : أبو لحية، نور الدين الجزء : 1 صفحة : 350
واسعة،
قد تفوق في بعض المحال الرجل نفسه.
وهي
مع كل هذه المشاركة لا تتخلى عن قيمها الإيمانية والأخلاقية، وأولها التزامها
بالحجاب الشرعي، والآداب المرتبطة به، التزاما بتوجيهات قادة الثورة الإسلامية
الذين يتحدثون كل حين أن حقيقة الإنسان وجوهره منوط بتلك القيم، وليس بالحقوق التي
ينالها.
ومن
ذلك قول السيد الخامنئي، وهو يخاطب مجمعا نسويا: (افترضن أن امرأة قد تقلَّدت
منصباً حكومياً كبيراً، وكان ذلك المنصب مهماً جداً، ويراجعه رجال كثيرون، فلا
إشكال في ذلك، ولا مانع من تولي امرأة لذلك المنصب، فيمكن للمرأة أن تستقبل في
منصبها آلاف الرجال والمراجعين، وبشكل حكيم، وكذلك الأمر في ساحة المواجهة وفي
ساحة الحرب، كالساحة التي شاركت فيها السيدة زينب، والسيدة الزهراء، والسيدة
حكيمة، أو أخت الإمام الصادق عليه السلام حيث طلب الإمام من سائليه أن يسألوه)[1]
وقال
ـ يحث النساء على الاهتمام بالمشاركة في الوظائف المرتبطة بالمرأة خصوصا ـ: (ما
دمنا نعتقد بضرورة وجود فاصلة في العلاقة والارتباط الاجتماعي بين المرأة والرجل،
ونؤكد على رفض الاختلاط الحر بين المرأة والرجل، ونعتقد بالحجاب بمعناه الواقعي
والكامل؛ لذلك لا يمكننا إهمال المسألة الطبية، أي أنه يلزمنا وجود نساء طبيبات
بنفس النسبة الموجودة من الأطباء الرجال، حتى تتمكن المرأة من مراجعة الطبيبة في
أي اختصاص أرادت، ولا داعي للمساس بتلك الفاصلة. بل علينا أن نرتب الأمر لتتمكن
المرأة من مراجعة الطبيبة دون أي إشكال، الطبيبة المرأة وليس الطبيب الرجل) [2]
وهو
يدعو النساء إلى عدم إهمال أهم نشاط تزاوله المرأة، وهو اهتمامها بأسرتها، يقول: (البعض
يعيش الإفراط، والبعض الآخر يعيش التفريط، فالبعض يقول بما أن النشاط