responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الأبعاد الشرعية لتربية الأولاد المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 220

يرى نفسه بحاجة إليها.

ولذلك اكتفينا هنا بإعطاء القواعد الكبرى التي وضعها علماء الإسلام لتحقيق هذا النوع من التطبيب.

وقد ذكرنا من النماذج والأمثلة التطبيبية في بعض المحال ما يستدل به على غيره، فهي ليست مقصودة بذاتها، بقدر ما هي أمثلة لغيرها.

وقد رأينا أن الكلام المنهجي في هذا يستدعي الحديث عن عنصرين:

1. التعرف على منابع الانحراف وأصولها، والمظاهر التي تبدو من خلالها.

2. التعرف على الأساليب المختلفة لعلاج ما يبدو من مظاهر الانحراف، أو ما ينبع منها.

1 ـ منابع الانحراف ومظاهره

أول ما ينبغي على المربي البدء به لعلاج الانحراف الذي قد يقع فيه من تكفل بتربيته هو التعرف على الانحراف ونوعه، لأنه بدون معرفة المرض لا يمكن العلاج.

وما سنذكره في هذا المطلب موجه خصوصا للمربي، لأنه قد لا يفطن إلى مواضع الانحراف، بل قد يلتبس عليه الأمر، فيتصور المرض صحة والمعصية طاعة والانحراف استقامة، كما أشار إلى ذلك قوله تعالى: ﴿ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (آل عمران:188)، فهؤلاء لجهلم معصيتهم تصوروها طاعة، وطمعوا أن يحمدوا بما لم يفعلوا.

ولهذا كان تعلم هذا النوع من العلم فرضا على كل مرب، كما يتعلم مظاهر الأمراض الحسية ليتسنى له علاجها أو الذهاب إلى من يعالجها.

وانطلاقا من هذا سنتحدث في هذا المطلب عن منابع الانحراف، ثم عن مظاهر

اسم الکتاب : الأبعاد الشرعية لتربية الأولاد المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 220
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست