responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الأبعاد الشرعية لتربية الأولاد المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 158

واختلفوا فيما لو ماتا أو مات أحدهما في دار الإسلام، هل يحكم بإسلامه أم لا على قولين:

القول الأول: إذا مات أحد أبوي الولد الكافرين في دار الإسلام، صار الولد مسلما بموته، ولكنه مع ذلك يقسم له ميراث أبيه، وهو قول الحنابلة، ومن الأدلة على ذلك:

1. قوله a:(كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه)[1]، فاعتبر كفره بفعل أبويه، فإذا مات أحدهما، انقطعت التبعية، فوجب إبقاؤه على الفطرة التي ولد عليها.

2. أن المسألة مفروضة فيمن مات أبوه في دار الإسلام، وقضية الدار الحكم بإسلام أهلها، ولذلك حكمنا بإسلام لقيطها، وإنما ثبت الكفر للطفل الذي له أبوان، فإذا عدما أو أحدهما، وجب إبقاؤه على حكم الدار، لانقطاع تبعيته لمن يكفر بها.

3. أنه يقسم له الميراث، لأن إسلامه إنما ثبت بموت أبيه الذي استحق به الميراث، فهو سبب لهما، فلم يتقدم الإسلام المانع من الميراث على استحقاقه، ولأن الحرية المعلقة بالموت لا توجب الميراث، فيجب أن يكون الإسلام المعلق بالموت لا يمنع الميراث.

القول الثاني: لا يحكم بإسلامه بموتهما ولا موت أحدهما، وقد نسبه ابن قدامة لأكثر الفقهاء ؛ ومن الأدلة على ذلك:

1. أنه يثبت كفره تبعا، ولم يوجد منه إسلام، ولا ممن هو تابع له فوجب إبقاؤه على ما كان عليه.

2. أنه لم ينقل عن النبي a ولا عن أحد من خلفائه، أنه أجبر أحدا من أهل الذمة


[1] رواه الترمذي .

اسم الکتاب : الأبعاد الشرعية لتربية الأولاد المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 158
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست