responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : أساليب التربية وضوابطها الشرعية المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 197

والديه، ولعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من آوى محدثا، ولعن الله من غير منار الأرض)[1] و(لعن الله من مثل بالحيوان)[2] و(لعن عبد الدينار؛ لعن عبد الدرهم)[3]

3 ـ القول الغليظ

وإليه الإشارة بقوله تعالى على لسان إبراهيم u:﴿ أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ (الانبياء:67)، فقد غلظ إبراهيم u القول على قومه من جهتين، كل واحدة منهما يمكن اعتبارها نوعا من أنواع القول الغليظ:

الأولى: قوله: ﴿ أُفٍّ لَكُمْ ﴾ و(أف)صوت دال على التضجر، فإذا صوت به علم أن صاحبه متضجر، فإبراهيم u أضجره ما رأى من ثباتهم على عبادة الأصنام بعد انقطاع عذرهم، وبعد وضوح الحق وزهوق الباطل، فتأفف بهم، ويدخل في هذا النوع كل الحركات والأصوات التي يكون لها نفس دور القول الغليظ.

الثانية: قوله:﴿ أَفَلا تَعْقِلُونَ ﴾ أي افلا تستعملون عقولكم، فكأنه رماهم بالبلادة والبلاهة والغباء، وهي من الأقوال التي يتأذى بها سامعها، وقد ذكر القرآن الكريم استعمال الأنبياء لهذا الأسلوب، فقال عن رسول الله a:﴿ قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِنْ قَبْلِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ (يونس:16)، وقال تعالى:﴿ يَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ (هود:51)

ويدخل في هذا النوع ما ورد في الحديث عن أبي ذر قال: سابَبْتُ رجلاً، فعيرته بأمه (قال له يابن السوداء)، فقال رسول الله a:(يا أبا ذر.. أعيرته بأمه، إنك امرؤٌ فيك


[1] رواه أحمد ومسلم والنسائي.

[2] رواه أحمد والنسائي.

[3] رواه الترمذي.

اسم الکتاب : أساليب التربية وضوابطها الشرعية المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 197
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست