اسم الکتاب : حقوق الأولاد النفسية والصحية المؤلف : أبو لحية، نور الدين الجزء : 1 صفحة : 428
الأب أحق بهما، ولو مات، كانت الأم أحق بهما من الوصي. وكذا لو
كان الأب مملوكا أو كافرا، كانت الأم الحرة أحق به، وإن تزوجت فلو أعتق كان حكمه
حكم الحر.
فإن فقد الأبوان، فالحضانة لأب الأب ؛ فإن عدم، قيل: كانت
الحضانة للأقارب، وترتبوا ترتيب الإرث، وفيه تردد، وعلى هذا القول إذا اجتمعت أخت
لأب وأخت لأم، كانت الحضانة للأخت من الأب، نظرا إلى كثرة النصيب في الإرث
والإشكال في أصل الاستحقاق، وفي الترجيح تردد، ومنشؤه تساويهما في الدرجة، ومثله
في أم الأم مع أم الأب، وإذا اجتمعت عمة وخالة، فهما سواء، وإذا وجد جماعة متساوون
في الدرجة، كالعمة والخالة، أقرع بينهم.
مذهب الزيدية:
من النساء[1]: الأم الحرة إذا كانت جامعة للشروط فهي أولى بولدها الصغير،
والحاضنة أولى بالطفلة من زوجها حتى تصلح للاستمتاع، ومتى صلحت وطلبها سلمت إليه
حيث أمن عليها من فرط شهوته، وليس للزوج نقلها حتى تبلغ ولا شيء عليه من أجرة
الحضانة، والولد ذكرا كان أو أنثى أولى بحفظ أبويه من أبويهما إذا شاخا ولو لم
يكونا عاجزين.
ثم تنتقل الحضانة من الأم إذا كان ثمة مسقط إلى أمهاتها من قبل
الأم على الترتيب ؛ أقربهن فأقربهن، فأمها أولى من جدتها، ثم جدتها أولى ممن فوقها،
ثم التي فوقها كذلك وإن علون ولا حضانة لغيرهن مع وجودهن وعدم المسقط لحق الحضانة
فيهن من النكاح وغيره، ثم إذا لم يبق للولد من يستحق الحضانة من الأمهات لعدمهن أو
لعروض مانع أو امتنعت الموجودة منهن كان الأب الحر المؤمن أولى بحضانة ولده ذكرا
كان أو أنثى حرا أم عبدا وأجرة حضانته على سيده، ثم الخالات أولى من سائر القرابات
بعد الأب والأمهات ثم أمهات الأب من الطرفين وإن علون، وأولاهن الجدة أم الأب ثم
أمهاتها وإن علون، ثم الجدات أمهات