responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الحقوق المادية والمعنوية للزوجة المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 421

 

ولكن وسائل الأعلام المختلفة لم تتوقف عن مهاجمة التعدد الشرعي والسخرية منه، والتندر على معددي الزوجات في الأفلام والمسلسلات الساقطة التي تقوم في ذات الوقت بتزيين الفواحش، وتعرض اتخاذ العشيقات على أنه أمر للتسلية والفكاهة.

ومن العجيب أن يراد تبرير هذا باسم الشرع، وأن يحتجوا لها بأدلة تلبس لباس الفقه، والفقه منها بريء، ومن الشبه التي استندوا إليها في ذلك:

أولا: أن من حق ولي الأمر أن يمنع بعض المباحات جلباً لمصلحة أو درءاً لمفسدة.

ثانيا:إن القرآن الكريم اشترط لمن يتزوج بأكثر من واحدة أن يثق من نفسه بالعدل بين الزوجتين أو الزوجات، فمن خاف ألا يعدل وجب أن يقتصر على واحدة، وذلك قوله تعالى: ( وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا)(النساء:3) وأنه جاء في نفس السورة بآيه بينت أن العدل المشروط غير ممكن وغير مستطاع، وهى قوله تعالى: ( وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ)(النساء:129)، وبهذا نفت هذه الآية اللاحقة ما أثبتته الآية السابقة !

ومن الردود التي أجاب بها العلماء المعاصرون على ذلك:

1. أن العدل المشروط في الآية الأولى هو غير العدل المقطوع باستحالته في الآية الثانية، فالعدل المشروط في الأولى هو العـدل الذي يمكن للزوج أن يفعله، وهو العدل المادي في مثل المسكن والمبيت واللباس والطعام وغير ذلك، والعدل المقطوع بعدم استطاعته هو العدل الذي لا يمكن في الواقع للزوج أن يفعله وهو العدل المعنوي في الحب والمكانة القلبية، فما تزوج الثانية إلا وهو معرض عن الأولى بسبب من الأسباب، فكيف يعدلها بها ويساويها معها في حبه وعواطفه؟

2. وعلى هذا فلا تعلق بين العدلين في الآيتين، إلا من حيث إنه عـدل بين الزوجات ! ويكون

اسم الکتاب : الحقوق المادية والمعنوية للزوجة المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 421
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست