responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الحقوق المادية والمعنوية للزوجة المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 243

 

نرى أن الأرجح في المسألة هو قول بين القولين، فلا يحق لأحدهما التصرف في مثل هذا دون مشورة الآخر، أما كلا القولين فقد راعيا مصلحة طرف من الأطراف وأهملا مصلحة الطرف الآخر، والشرع إنما جاء ليراعي كل المصالح.

فمن المفاسد التي قد تحدث على الأخذ بالقول الثاني ما ذكره أصحاب القول الأول، وهي مفاسد حقيقية مراعاة لحقوق المرأة النفسية التي دل عليها النهي عن المضارة، فمن الضرر الكبير تبديل امرأة تألفها بامرأة قد تؤذيها ولو بمجرد وجودها.

أما المفاسد التي قد ينتجها القول الأول، فإن الرجل قد يرى في الخادم ما يدعوه إلى تبديلها، ثم لا يستطيع أن يفصح بذلك، وتلزمه الزوجة بقبولها، فيقع الحرج للزوج في هذا القول كما وقع مع المرأة في القول الآخر.

وسبب هذا هو قصر النظر على اعتبار الخادم حقا للزوجة أو للزوج، مع أنه ما دام في البيت يكون حقا لكليهما، فكلاهما تصله منافعه وتصيبه مضاره، لذلك كان تعيينه مرتبطا بهما جميعا.

حق المرأة في المؤنسة:

مما قد يلحق بحق المرأة في الخادم، حقها في المؤنسة، وقد اختلف الفقهاء[416] في وجوب إتيان الرجل بمؤنسة لزوجته إذا دعت الحاجة إلى ذلك، كخوف مكانها، أو خوفها على نفسها من عدو يتربص بها على قولين:

القول الأول: إن المؤنسة واجبة للزوجة على زوجها عندما تدعو الحاجة إلى ذلك، وهو قول الحنفية في المشهور عندهم والحنابلة[417]، واستدلوا على ذلك بما يلي:


[416] المراد منها في عرف الفقهاء من تؤنس الزوجة إذا خرج الزوج ولم يكن عندها أحد.

[417] مطالب أولي النهى:5/622.

اسم الکتاب : الحقوق المادية والمعنوية للزوجة المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 243
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست